الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٧١
قال ابو سفيان : يأمرنا ان ننحني طرفي النهار كما تنحني النساء ، وأن نعطيه خراجا من اموالنا كل عام. وينهانا عن الميتة والدم ..
قال هرقل : أخبرني هل يغدر إذا واثق؟ قال ابو سفيان لا. ما غدر قط. »
٨ ـ ولاة السوء
استعان الامويون بطائفة ضخمة من الولاة القساة الفجرة في تصريف شئون المسلمين [١]. فكان هؤلاء لا يقلون ـ عن أسيادهم الامويين ـ جفاء لروح الدين وخروجا سافرا على مقاوماته وتعاليمه.
وقد اشترك هؤلاء ـ مع الامويين ـ في جميع الموبقات التي ذكرناها بشكل مباشر أحيانا وبشكل غير مباشر أحيانا اخرى.
واشهر هؤلاء الولاة ـ وهم كثيرون ـ عمرو بن العاص وزياد بن سمية والحجاج بن يوسف الثقفي.
فعمرو وهو ابن العاص بن وائل السهمي « أحد المستهزئين برسول الله والمكاشفين له بالعداوة والبغضاء والاذى ».
وكان العاص يدعى الابتر وفيه نزل قوله : « إن شانئك هو الابتر ».
قال ابن اسحق : [٢]
« وكان خباب بن الارت ـ صاحب رسول الله ـ قينا ، أي حدادا بمكة
[١] أما القواد الذين اعتمد عليهم الامويون فقد كانوا اشد من الولاة واقسى. وقد مر بنا طرف من اخبارهم وخاصة بسر بن أرطأة.
[٢] ابن هشام « سيرة النبي محمد » ١ | ٣٨٠.