الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٢٤ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
المخضرة عند مناقلة الكلام ومساجلة الخصوم بالموزون المقفى والمنثور الذي لم يقف ، وبالارجاز عن الممتدح وعند مجافاة الخصم وساعة المشاولة.
وفي نفس المجادلة والمجاولة. وكذلك الاسجاع عند المنافرة والمفاخرة واستعمال المنثور في خطب الحمالة وفي مقامات الصلح وسل السخيمة.
والقول عند المعاقدة ، والاتكاء على اطراف القسى وخد وجه الارض بها ، واعتمادها عليها إذا اسحنفرت في كلامها وافنت يوم الحفل في مذاهبها. ولزومها العمائم في ايام الجموع ، واخذها المحاضر في كل حال ، وجلوسها في خطب النكاح وقيامها في خطب الصلح ...
وخطبهم على رواحلهم في المواسم العظام والمجامع الكبار.
والتماسح بالاكف والتحالف على النار. والتعاقد على الملح ، وأخذ المؤكد واليمين الغموس [١]
وقالت الشعوبية : القضيب للإيقاع والقناة للغار والعصا للقتال والقوس للرمي. وليس بين الكلام وبين العصا سبب ، ولا بينه وبين القوس نسب. وهما إلى أن يشغلا العقل ويصرفا الخواطر ويعترضا الذهن اشبه.
وليس في حملها ما يشحذ الذهن ولا في الاشارة بها ما يجلب اللفظ.
والخطابة شيء في جميع الامم وبكل الاجيال إليه اعظم الحاجة. ولكنكم
١ ـ المخضرة : العصا. المتح : السقي من البئر بالدلاء. المجاثاة : هي أن يجثو الخصمان على الركب أمام بعضهما ثم يأخذان في صنوف الجدل. المشاولة : تفرق الكلمة وأن يتعرض كل خصم لخصمه بالسب. الحمالة : الدية يحملها القاتل إلى أهل المقتول سهل السخيمة : نزع الضغينة الخد : الشق. اسحنفر مضى مسرعا في قوله. افتنت أخذت في فنون القول.