الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ٧٨ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
وقرأ لهم كتابه الذي لان فيه وقاربه.
واختلق كتابا نسبه إلى قيس فقرأه على أهل الشام للامير معاوية بن أبي سفيان من قيس بن سعد.
أما بعد : إن قتل عثمان كان حدثا في الاسلام عظيماً. وقد نظرت لنفسي وديني فلم أر بوسعي مظاهرة قوم قتلوا إمامهم مسلما محرما برا أنقيا. فنستغفر الله لذنوبنا. إلا وأني قد ألقيت لكم بالسلام واحببت الى قتال قتلة إمام الهدى المظلوم. فاطلب مني ما أحببت من الاموال والرجال أعجله إليك ».
وقال ابراهيم بن [١] سعد بن هلال الثقفي صاحب « كتاب الغارات » « حدثني عبد الله بن علي بن محمد بن ابي سيف عن أصحابه أن عليا كتب الى محمد بن أبي بكر كتابا ينظر فيه ويتأدب بأدبه ـ عندما كان واليا على مصر ـ. فلما ظهر عليه عمرو بن العاص وقتله أخذ كتبه فبعث بها إلى معاوية ... فقال معاوية لخاصته أنا لا نقول أن هذا من كتب علي بن أبي طالب. ولكن نقول هذا من كتب أبي بكر التي كانت عند أبنه ».
وروى [٢] إبراهيم بن سعد بن هلال الثقفي صاحب « كتاب الغارات » عن محمد ابن عبد الله بن عثمان عن علي بن محمد بن ابي سيف المدائني.
« أن معاوية اقبل يقول لاهل الشام :
أيها الناس أن عليا وجه الاشتر إلى مصر فادعوا الله أن يكفيكوه .. ودس إليه من يسقيه السم. « فكانوا يدعون عليه في كل صلاة. وأقبل الذي سقاه السم إلى معاوية فأخبره بهلاك الاشتر. فقام معاوية في الناس خطيباً فقال :
[١] بين معاوية ومحمد بن ابي بكر والي الامام على مصر. راجع « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ٢ | ٢٨.
[٢] بين معاوية والاشتر أثناء مسيره إلى مصر واليا من قبل الامام. راجع ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ٢ | ٢٩. الطبعة الاولى.