الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٣٦ - ٢ ـ شرب الخمر
٢ ـ شرب الخمر
كان ولع الامويين شديدا بتعاطي شرب الخمر ، وما يتصل به من خلاعة وتبذل وغناء.
والخمر ـ كما لا يخفى ـ محرمة من الناحية الشرعية. جاء في سورة المائدة :
« يا ايها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ... رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. »
ولم يكتف الامويون بشرب الخمر بل اسرفوا وأدمنوا وأطلقوا لانفسهم الشريرة العنان في هذا الضرب من ضروب العبث وما يتصل به من موبقات.
وكان ملوكهم ـ في الشام والاندلس « باستثناء عمر بن عبد العزيز » يكثرون من شربه حتى بلغ بعضهم في شربه حدا يفوق الوصف.
فيزيد بن معاوية كان مدمنا ، وكان لا يمسي إلا سكران ولا يصبح إلا مخموراً.
كان عبد الملك بن مروان يسكر في كل شهر مرة حتى لا يعقل في السماء هو أو في الماء.
وكان الوليد بن عبد الملك يشرب يوما ويدع يوما.
وكان سليمان بن عبد الملك يشرب في كل ثلاث ليال ليلة.
وكان هشام يسكر في كل جمعة.
وكان يزيد بن الوليد والوليد بن يزيد يدمنان اللهو والشرب.
فأما يزيد بن الوليد فكان ـ دهره ـ بين حالين : سكر وخمار. ولا يوجد ابدا إلا ومعه إحدى هاتين.