الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٨٠
والحجاج إنما اسرف في القتل خدمة للعرش الاموي لا شك في ذلك عنده او عند عبد الملك او عند الاخرين.
فلما قرأ الحجاج كتاب عبد الملك أجابه متخاذلا متراجعا ذليلامتهافتا ، طفحت وضاعة نفسه على لسانه ، وذيل كتابه بالابيات التالية :
|
إذا أنا لـم اتبـع رضـاك واتــق |
أذاك فيومـي لا تــزول كواكبـه |
|
|
ومـا لا مرئ ـ بعد الخليفة ـ جنة |
تقيـه من الامر الذي هو كاسبــه |
|
|
أسالـم من سالمت من ذي قرابــة |
ومن لم تسالمــه فأنـي محاربـه |
|
|
إذا قارف الحجاج منـك خطيئــة |
فقـامت عليه في الصيــاح نوادبه |
|
|
إذا أنا لـم أدن الشفيــق لنصحـه |
واقص الذي تسرى إلى عقاربــه |
|
|
فمن ذا الذي يرجو نوالي ويتقــي |
مصاولتــي والدهــر جم نوائبه |
|
|
فقف بي على حد الرضا لا اجـوزه |
مدى الدهر ـ حتى يرجع الدر حالبه |
هناك ـ على ما يبدو ـ حجاجان. حجاج القسوة والشدة مع العزل والضعفاء والابرياء. والحجاج التخاذل والجبن مع القساة الفجرة من الحكام والامراء.
حجاج « يرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها : يعصب الناس عصب السلمة حتى يذلوا ويضربهم ضرب غرائب الابل حتى يذروا العصيان وينقادوا »
وحجاج آخر جبان متخاذل إذا لم يبع رضا الخليفة ويتق إذاه فليله لا تزول كواكبه. حجاج يقوله :
|
وما لامرئ ـ بعد الخليفة ـ جنة |
تقيه من الامر الذي هو كاسبه |
حجاج يخاطب الخليفة متضرعا :
|
فقف بي على حد الرضـا لا أجـوزه |
ـ مدى الدهر ـ حتى يرجع الدر حالبه |
أما المثال الثاني ـ الذي يتخاذل الحجاج فيه امام سيده عبد الملك « بعد أن