الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ٧٩ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
أما بعد فإنه كان لعلي يدان يمينان. فقطعت إحداهما يوم صفين ـ وهو عمار ابن ياسر ـ والاخرى اليوم ـ وهو مالك الاشتر ».
ثم أخبرهم بأن هلاك الاشتر نتج عن دعائهم ربهم عليه في صلاتهم لانهم حزب الله « وحزب الله هم الغالبون » وهمس في أذن عمرو بأن لله جنوداً من عسل.
وكتب معاوية [١] إلى شرحبيل بن السمط الكندي ـ وهو عدو لجرير بن عبد الله البجلي الذي أرسله علي طالبا البيعة له من معاوية ـ أما بعد « فإن جرير بن عبد الله قدم علينا من عند علي بن أبي طالب بأمر. فأقدم علينا. ودعا معاوية يزيد بن أسد وبسر بن أبي ارطاة وعمرو بن سفيان ومخارق بن الحرث الزبيدي وحمزة بن مالك وحابس بن سعد الطائي ، وهؤلاء رؤوس قحطان واليمن.
كانوا ثقات عند معاوية ، وهم بنو عم شرحبيل بن السمط. فأمرهم أن يلقوه ويخبروه كل على حدة أن عليا هو الذي قتل عثمان.
فلما قدم شرحبيل على معاوية أمر الناس أن يتلقوه ويعظموه. فلما دخل على معاوية تكلم معاوية فقال يا شرحبيل إن جرير بن عبد الله قدم علينا يدعونا إلى بيعة علي وعلي خير الناس لولا أنه قتل عثمان بن عفان. وقد حبست نفسي عليك وإنما أنا رجل من الشام أرضي ما رضوا وأكره ما كرهوا.
فقال شرحبيل : أخرج فانظر. فلقيه هؤلاء النفر الموطئون. فكلهم أخبره أن عليا قتل عثمان. فرجع مغضبا إلى معاوية ، فقال يا معاوية : أبى الناس إلا ان عليا قتل عثمان. والله إن بايعت لنخرجنك من شامنا ولنقتلنك.
فقال معاوية : ما كنت لأخالف عليكم. ما أنا إلا رجل من أهل الشام.
وروى ابراهيم بن محمد بن سعد بن هلال الثقفي في « كتاب الغارات » [٢] قال
[١] بين معاوية وشرحبيل بن السمط راجع المصدر السابق المجلد الاول ص ١٣٩ ـ ١٤٠.
[٢] من أساليبه في تهيئة أتباعه للحرب.