الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٥٠ - ٣ ـ الزنى
إن العاص كثير النفقة عليّ ...
وفي ذالك يقول حسان بن ثابت لعمرو :
|
ابوك ابو سفيان لا شـك قد بـدت |
لنـا فيك منـه بينات الدلائــل |
|
|
ففاخـر به أما فخـرت ولا تكـن |
تفاخر بالعاص الهجيـن بن وائل |
|
|
وإن التي في ذاك يا عمرو حكمت |
فقالت رجــاء عنـد ذاك لنائل |
|
|
من العاص عمرو تخبر الناس كلما |
تجمعت الاقوام عند المحافل [١] |
وأما علاقات أبي سفيان بسمية فاشهر من أن تذكر.
فقد ذكر ابو مريم السلولي أنه جمع بين أبي سفيان وسمية على زنى.
« وكانت سمية من ذوات الرايات بالطائف تؤدي الضريبة إلى الحرث ابن كلدة.
وكانت تنزل في الموضع الذي ينزل فيه البغايا بالطائف ـ وخارجا عن الحضر ـ في محلة يقال لها حارة البغايا [٢]. » وإلى هذا المعنى يشير يزبد بن مفرع الحميري في هجائه معاوية [٣] :
[١] ابن ابي الحديد : شرح نهج البلاغة ٢ | ١٠٠ ـ ١٠١ الطبعة الاولى بمصر.
[٢] المسعودي ، « مروج الذهب ومعادن الجوهر » ، | ٢ | ٣١٠ ـ ٣١٢.
[٣] ابن الاثير « الكامل في التاريخ » ٣ | ٢٥٧. ومن طريف ما يروى عن ابن مفرغ هذا أنه كان مع عباد بن زياد بن سمية بسجستان فانشغل عنه بحرب الترك فاستبطاه ابن مفرغ ، وأصاب الجند الذي مع عباد ضيق في علوفات دوابهم. فقال ابن مفرغ :
|
ألا ليت اللحى
كانت حشيشا |
فنعلفـهـا دواب
المسلمينـا |
وكان عباد عظيم اللحية فقيل له ما أراد غيرك. فطلبه فهرب وهجاء :
|
إذا أودى معاوية
بن حرب |
فبشر شعب رحلك
بالصداع |
|
|
وأشهد أن أمك لم
تباشــر |
أبا سفيــان
واضعة القناع |
|
|
ولكن كان أمرا
فيــه لبس |
على وجــل شديد
وارتياع |