الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٥٣ - ٤ ـ الغدر
لم يكن عندي أحد ، وإنما كنت نائمة. فقال : ألحقي بأهلك.
فقامت من فورها الى اهلها وتكلم في ذلك الناس [١].
وأما الزرقاء ـ جدة مروان بن الحكم لأبيه ـ فهي بنت وهب.
وكانت من ذوات الرايات التي يستدل بها على ثبوت البغاء [٢].
وكان يقال لأولاد عبد الملك بن مروان : « أولاد الزرقاء » في معرض الذم.
٤ ـ الغدر
وهو : صفة ممزوجة دينياً وإجتماعياً. ويتضمن الغدر ، في كثير من الاحيان جبن الشخص الذي يستعين به للإيقاع بخصومه ومناوئيه.
وللغدر آثار خلقية سيئة ، وله إضرار مادية ومعنوية ، قريبة وبعيدة ، فردية وإجتماعية من الناحيتين المباشرة وغير المباشرة.
وقد حرم الاسلام الغدر ونهى عنه. استمع إلى الآيتين التاليتين : سورة البقرة :
« والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون. » وجاء في سورة الرعد :
والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار. »
لقد برزت ظاهرة الغدر في الاسرة الاموية بين النساء والرجال على السواء ،
[١] ابن ابي الحديد « شرح نهج البلاغة » ١ | ٣١٣ الطبعة الاولى.
[٢] ابن الاثير ، « الكامل في التاريخ » ٢ | ٣. تلك جدة عبد الملك ومواقف جده وأبيه من النبي معروفة. أما جده لأمه فهو ـ أبو عائشة ـ معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الذي جدع أنف حمزة في أحد ومثل به. راجع المقريزي ، النزاع والتخاصم ص ٢٠.