الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٧٣
وكان عمرو أحد الذين تعقبوا زينب بنت النبي حين خرجت مهاجرة ـ من مكة إلى المدينة ـ وقرعوا هودجها بكعوب رماحهم حتى اجهض جنينا ميتا من بعلها ابي العاص بن الربيع قبل إسلامه. وقد روى الواقدي وغيره من الرواة.
إن عمروا هجا رسول الله واتهم بالتعاون مع آخرين امثال : عقبة بن ابي معيط كانوا يؤذون رسول الله بأيديهم ويلقون القاذورات في مصلاه والعوسج على رأسه.
وعمرو هو القائل يوم أحد عندما حارب النبي في صفوف المشركين :
|
لما رأيت الحرب ينزو |
شرها بالرضف نزوا |
|
|
أيقنت ان الموت حق |
والحيــاة تكون لغوا |
|
|
حملت أثوابي على عتد |
يبذ الخيـل رهـوا |
فلما يئس عمر ، من الانتصار على النبي في الحرب لجأ إلى الغدر والدس والتواري عن الانظار.
قال عمرو نفسه على ما يذكر ابن هشام [١] : « لما انصرفنا من الاحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأي ويسمعون مني فقلت لهم : إني أرى أمر محمد يعلو الامور علوا منكرا ... فأرى ان نلحق بالنجاشي فنكون عنده. فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي. فإما ان نكون تحت يديه أحب الينا من ان نكون تحت يدي محمد فإن ظهر قومنا فنحن من عرفوا. »
وكان عمرو من أكبر المؤلبين على عثمان بن عفان والمخذلين عن نصرته لانه عزله عن ولاية مصر.
[١] سيرة النبي محمد ٣ | ٣١٧.