الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٠٩ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
فعرفناك ، فقال معاوية : والله لقد هممت أن أردك إليه على قتب أشرس فينفذ حكمه فيك. فسكتت ثم قالت :
|
صلى الاله على روح تضمنه |
قبر فاصبح فيه العدل مدفوناً |
|
|
قد حالف الحق لا يغبى به ثمنا |
فصار بالحق والايمان مقروناً |
قال : ومن ذاك؟ قالت : علي بن أبي طالب. أتيته يوما في رجل ولاه صدقاتنا. فكان بيننا وبينه ما بين الغث والسمين. فوجدته قائما يصلي. فانفتل من الصلاة. ثم قال ـ برأفة وتعطف ـ ألك حاجة؟ فاخبر به خبر الرجل فرفع يده إلى السماء وقال : اللهم إني لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا ترك حقك.
ثم أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب فيه : قد جاءكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا الناس أشاءهم ، ولا تعثوا في الارض مفسدين [١].
ودخلت بكادة الهلالية على معاوية فسألها عن حالها ، قالت بخير. قال. غيرك الدهر؟ قالت : كذلك هو ذو غيره ، من عاش كبر ، ومن مات فقد.
قال عمرو بن العاص : هي والله القائلة ـ يوم صفين :
|
يا زيد دونك فأحتقر من دارنا |
سبقـا حساما في الترب دفينا |
|
|
قد كنت أدخره ليوم كريهـة |
فاليـوم أبرزه الزمان مصونا |
قال مروان وهي ـ والله ـ القائلة :
|
أترى ابن هند للخلافة مالكــا ! |
هيهات ـ ذاك ـ وإن أراد ـ بعيد |
قال سعيد بن العاص وهي القائلة :
|
قد كنت أطمع أن أموت ولا أرى |
فوق المنابر ـ من أمية ـ خاطبا |
|
|
فالله أخـر مدتـي فتطاولــت |
حتى رأيــت من الزمان عجائبا |
[١] ابن عبد ربه « العقد الفريد » ١ | ٢١١ ـ ٢١٢.