الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١١٧ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
وأما منزلة سلمان الفارسي ـ عند النبي ـ ومنزلة الاسلام عند سلمان فأشهر من ان تذكر.
قال ابن حجر : [١] « سلمان أبو عبد الله الفارسي ـ ويقال له سلمان الخير وسلمان بن الاسلام ...
روى عنه أنس بن مالك وكعب بن عجرة ، وابن عباس ، وأبو سعيد وغيرهم من الصحابة ، ومن التابعين أبو عثمان والنهدي ، وطارق بن شهاب وسعيد بن وهب وآخرون بعدهم ».
وذكر يوسف المالكي [٢] أن سلمان كان إذا قيل له : ابن من أنت؟ قال أنا سلمان بن الاسلام من ولد آدم ...
وذكر معمر عن رجل من أصحابه قال دخل قوم على سلمان ـ وهو أمير على المدائن ـ وهو يعمل الخوص. فقيل له تعمل هذا وأنت أمير يجري عليك رزق؟ فقال أني أحب أن أكل من عمل يدي [٣] ...
وكان خيراً فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا ...
وروى عن النبي ـ من وجوه ـ أنه قال لو كان الدين عند السماء لناله سلمان ... وعن عائشة قالت كان لسلمان مجلس مع رسول الله ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله.
وروى من حديث أبي بريدة عن أبيه عن النبي أنه قال :
أمرني ربي بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم ، علي وأبي ذر والمقداد وسلمان. »
[١] الإصابة في تمييز الصحابة ٢ | ٦٠.
[٢] الاستيعاب في أسماء. الاصحاب ٢ | ٤٥ ـ ٥٨.
[٣] وذكر انه تعلم عمل الخوص بالمدينة ـ من الانصار ـ عند بعض مواليه. وكان أول مشاهده الخندق ، وهو الذي اشار بحفره. فقال أبو سفيان وأصحابه هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها ، وتوفي في أواخر خلافة عثمان وقيل في خلافة عمر.