موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثالث المهدي شعر أمير الموَمنين _ عليه السلام _
٦ـ وحدَّثنا صباح المزني، عن الحرث بن حصيرة، عن الاَصبغ بن نباتة، قال: خرجنا مع أمير الموَمنين _ عليه السلام _ وهو يطوف في السوق يوفي الكيل والميزان، حتَّى إذا انتصف النهار مرَّ برجلٍ جالس، فقام إليه فقال: يا أمير الموَمنين! سر معي إلى أن تدخل بيتي وتتغدّى عندي، وتدعو اللّه لي، وما أحسبك اليوم تغدّيت. قال عليّ _ عليه السلام _ : «عليَّ أنْ أشْـرُطَ عَلَيْكَ». قَالَ: لكَ شَرْطُكَ. قال _ عليه السلام _ : «عليَّ أن لا تَدَّخِرَ ما في بَيْتِكَ، ولا تَتَكَلَّفَ ما وَرَاءَ بَابِكَ». قال: لَكَ شَـرْطُكَ، فَدَخَلَ وَدَخَلْنَاهُ، وَأَكَلْنَا خَلاّ ً وَزَيْتاً وَتَمْراً، ثمَّ خَرَجَ يَمشي حَتَّى انتهى إلى بابِ ـ قصرِ الاِمارةِ ـ بِالكوفَةِ، فَرَكَضَ رِجْلَهُ فَتَزَلْزَلَتِ الاَرْضُ. ثُمَّ قال: «أمَا واللّهِ، لَقَدْ عَلِمْتُ مَا هَهُنا، أَمَا واللّهِ، لَوْ قَدْ قامَ قَائِمُنا لاَخْرَجَ مِنْ هذا الموضِعِ اثني عَشَـرَ أَلْفَ دِرعٍ، واثني عَشَـرَ أَلْفَ بَيْضَةٍ لها وجهانِ، ثمَّ ألْبسها اثني عَشَـرَ رَجُلاً من وُلْدِ العجَمِ، ثمَّ لَيَتأمَّرُ بهِمْ لَيَقْتُلَنَّ كُلَّ مَنْ كانَ على خِلافِ ما هُمْ علَيه، وإنِّي أعْلَمُ ذَلِكَ وَأَراهُ كَمَـا أَعْلَمُ هذا اليَومَ» [ ١ ]. ٧ـ عن عليٍّ _ عليه السلام _: «الاَبْدالُ بِالشَّامِ، والنُجباءُ بِمِصْـرَ، والعَصَائِبُ بِالعِرَاقِ»[ ٢ ].
[١] الهداية للحضيني: ٣١، ارشاد القلوب: ٢٨٤، عن الاَصبغ بن نباتة مرفوعاً، وفيه: كُنّا ... بالسوق ... فيأمرهم بوفاء ...انتصف ... فمرَّ ... وقال ... فادخل ... وتغد ... وادع ... فانَّك ما تغديت اليوم ... فقال ... «شرط أشرطه» ... «تدخلن في بيتك ... وَرَاءَه» وليس فيه: قال: لك شرطك ...، ثمَّ دخل ودخلنا معه ... فأكلنا ... فوكز... لو علمتم ... رجل ... ليأمرهم ليقتلوا ... وفيه: وأراه، وكأنَّ هذا من دلائله.
[٢] الفائق: ١|٨٧ ـ مرسلاً، تهذيب ابن عساكر: ١|٦٢ ـ مرسلاً، ونصه: «قبَّةُ الاِسْلامِ بالكُوفَةِ، والهِجْرَةُ بالمَدينَةِ، والنُّجَبَاءُ بِمِصْـرَ، وَالاَبدَالُ بِالشَّامِ، وَهُم قَليلٌ»، وفي ١|٦٣ـ مرسلاً أيضاً، ونصه: «الاَبدالُ مِنَ الشَّامِ، والنُّجَبَاءُ مِنْ أَهْلِ مِصْـرَ، والاَخْيَارُ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ»، وفيه: عَن أبي الطفيل قال: خطبنا عليّ (رضي اللّه عنه) فذكر الخوارج، فقام رجلٌ فلعن أهل الشام، فقال له: «وَيْحَكَ، لا تَعُمَّ، إنْ كُنْتَ لاعِناً فَفُلانَاً وَأَشْيَاعَهُ، فَإنَّ مِنْهُمْ الاَبْدالَ، وَمِنْهُمُ النُّجبَاءَ»، الصراط المستقيم: ٢|٢٤٤ مرسلاً، وفيه: «يجتمعون فيكون بينهم حرب».