موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٥٦ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
«وتُخْرِجُ لَهُمُ الاَرْضُ كُنُوزَها» ويَقولُ القائمُ _ عليه السلام _ كُلُوا هنيئاً بِما أسْلَفْتُم في الاَيَّامِ الخاليةِ فالمُسْلِمونَ يَوْمَئِذٍ أَهْلُ صَوَابٍ لِلدِّينِ أُذِنَ لَـهُمْ في الكَلامِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هذِهِ الآيةِ "(وَجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفّاً صَفّاً)"» [ ١ ]. "(الَّذين يوَمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وممّا رزقناهم ينفقون)" (البقرة ـ ٣). ٨ـ ما رواه عمّـار، عن أمير الموَمنين _ عليه السلام _ في كتاب «الواحدة» في حديث طويل قد بيّـن فيه مناقب نفسه القدسية، وجاء فيه قوله: "(الَّذينَ يوَمنون بالغيب)"، قال: «الغيبُ: يوم الرجعة، ويوم القيامة، ويوم القائم، وهي أيام آل محمّد _ عليهم السلام _ ... وإليها الاِشارة بقوله: وذكرهم بأيام اللّه، فالرجعةُ لهم، ويوم القيامة لهم، وحكمه إليهم، ومُعَوَّلُ الموَمنين فيه عليهم»[ ٢ ]. "(وللّه المَشرِقُ والمغرِب فأينما تولوا فثمّ وجهُ اللّهِ إنَّ اللّهَ واسعٌ عليمٌ)" (البقرة ـ ١١٥). ٩ـ جاء بعض الزنادقة إلى أمير الموَمنين عليّ _ عليه السلام _ وقال له: ... لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم، فقال له ـ عليه السلام ـ في حديث طويل ذكر فيه الاَئمّة أُولي الاَمر _ عليهم السلام _ ، فقال السائل: ما ذاك الاَمر؟ قال عليٌّ _ عليه السلام _ : «الذي تنزل به الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، مِنْ خلقٍ، ورزقٍ، وأجلٍ، وعملٍ، وعمرٍ، وحياةٍ، وموتٍ، وعلم غيب السماوات والاَرض، والمعجزات التي لا تنبغي إلاّ للّه وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه، وهم وجه اللّه الذي قال: "(فأينما تولوا فثم وجه اللّه)"، هم بقية اللّه، يعني المهديَّ يأتي عند انقضاء هذه النظرة، فيملاَ الاَرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً» [ ٣ ].
[١] مختصر بصائر الدرجات: ٢٠١.
[٢] مشارق أنوار اليقين: ١٥٩.
[٣] الاحتجاج: ١|٢٤٠ ـ ٢٥٢، نور الثقلين: ١|١١٨ـ بعضه ـ و ٤|٦٢٦، البحار: ٩٣|١١٨، كلاهما عن الاحتجاج.