موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٥٣ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
٣ـ وفيما خبر عن علي بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه ـ في ذكر الفتن بالشام قال: «... فَإِذا كانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابنُ آكِلَةِ الاَكْبادِ علَى أَثَرِهِ لِيَسْتَوْليَ عَلَى مِنْبَـرِ دِمَشْقَ، فَإِذا كانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا خُروجَ المهديِّ». وقد قال بعض الناس إنّ هذا قد مضى وذلك خروج زياد بن عبد اللّه بن خالد ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بحلب وبيضوا ثيابهم وأعلامهم وادّعوا الخلافة فبعث أبو العباس عبد اللّه (بن محمد) بن علي بن عبد اللّه بن عباس أبا جعفر إليهم فاصطلموهم عن آخرهم. ويزعم آخرون أنّ لهذا الموعود شاباً وصفه لم يوجد لزياد بن عبد اللّه، ثم ذكروا أنّه من ولد يزيد بن معاوية عليهما اللعنة بوجهه آثار الجدري، وبعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية دمشق ويثيب خيله وسراياه في البر والبحر فيبقرون بطون الحبالى وينشرون الناس بالمناشير ويطبخونهم في القدور، ويبعث جيشاً له إلى المدينة فيقتلون ويأسرون ويحرقون ثم ينبشون عن (قبر) النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وقبر فاطمة _ عليها السلام _ ، ثمَّ يقتلون كل من اسمه محمد وفاطمة ويصلبونهم على باب المسجد فعند ذلك يشتد غضب اللّه عليهم فيخسف بهم الاَرض، وذلك قوله تعالى: "(ولَوْ تَرَى إِذْ فََزِعُوا فلا فَوتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَريب)" أيمن تحت أقدامهم، وفي خبر آخر أنّهم يخربون المدينة حتى لا يبقى رائح ولا سارح»[ ١ ]. "(فَإِذَا لَقِيْتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإِمَّا مَنَّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَها ذَلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللّهُ لانْتَصَـرَ مِنْهُمْ وَلَكِنِ)
[١] البدء والتاريخ: ٢|١٧٧.