موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٧٥ - الفصل الثاني المهدي من ولد علي _ عليهم السلام _
أَقاصِـي الاَرْضِ، ثُمْ ذَكَرَ تَفْصيلَهُمْ وَأَماكِنَهُم وَبِلادَهُمْ، إلى أَنْ قالَ: فَيَتَقَدَّمُ المَهْدِيُّ مِنْ ذرِّيَّتي، فَيُصَلِّي إِلى قِبْلَةِ جَدِّهِ رَسُولِ اللّهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، وَيَسِيرُونَ جَمِيعاً إلى أنْ يَأْتُوا بَيْتَ المَقْدِسِ، ثُمَّ ذَكَرَ الحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّجَّالِ، وَذَكَرَ أنَّهُمْ يَقْتُلُونَ عَسْكَرَ الدَّجَّالِ مِنْ َأوَّلِهِ إِلى آخِرهِ، وَتَبْقَى الدُّنْيا عَامِرَةً، وَيَقُومُ بِالقِسْطِ وَالعَدْلِ، إِلى أَنْ قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ عِيسَى، وَيَبْقَى المُنْتَظَرُ المَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فَيَسِيرُ في الدُّنْيا وَسَيْفُهُ عَلَـى عاتِقِهِ، وَيَقْتُلُ اليَهُودَ والنَّصارَى وَأَهْلَ البِدَعِ» [ ١ ]. ٦ـ أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عُقدة الكوفي قال: حدَّثنا أحمد بن محمَّد الدَّينوري قال: حدَّثنا علي بن الحسن الكوفي، عن عُميرةَ بنت أوس قالت: حدَّثني جدِّي الحصين بن عبد الرحمان، عن أبيه عن جدِّه ـ عمرو بن سعدـ ، عن أمير الموَمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ أنّه قال يوماً لحذيفة بن اليمان ـ في حديث طويل ـ : «...حَتَّى إذا غَابَ المُتَغَيِّبُ مِنْ وُلْدي عَنْ عُيُونِ النَّاسِ، ومَاجَ النَّاسُ بِفَقْدِهِ أو بِقَتْلِهِ أو بِمَوتِهِ، اطَّلعَتِ الفِتْنَةُ وَنَزَلَتِ البَلْيَّةُ والتَحَمَتِ العَصَبِيَّةُ، وَغلا النَّاسُ في دينِهمْ، وَأَجْـمَعوا عَلَـى أَنَّ الحُجَّة ذاهِبَةُ وَالاِمامَةَ باطِلَةُ، وَيَحُجُّ حجيج النَّاسُ في تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ شِيعَةِ عَليٍّ ونواصِبِهِ لِلتَّحَسُّسِ والتَّجَسُّسِ عَنْ خَلَفِ الخَلَفِ فَلا يُرى لَهُ أَثرٌ، وَلا يُعْرَفُ لَهُ خَبَـرٌ وَلا خَلَفٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ سُبَّتْ شِيْعَةُ عَليٍّ، سَبَّها أعداوَُها، وَظَهَرَتْ عَلَيْهَا الاَشْـرَارُ والفُسّاقُ باحتِجاجها، حتَّى إِذَا بَقِيَتِ الاَُمَّة حَيارى، وتَدَلَّـهَتْ وَأَكْثَرَتْ في قَوْلِها إنَّ الحُجَّةَ هالِكَةٌ والاِمامَةُ باطِلَةٌ، فَوَرَبِّ عَليٍّ إنَّ حُجَّتها عَلَيها قائِمَةٌ ماشِيَةٌ في طُرُقِها، داخِلَةٌ في دُورِها وقُصُورِها جَوّالةٌ في شَـرْقِ هذِهِ الاَرضِ وَغَرْبِها، تَسْمَعُ الكَلامَ وَتُسَلِّمُ عَلَى الجَماعَةِ، تَرى وَلا تُرى إلى الوقْتِ وَالوَعْدِ، ونِداءِ المُنادِي مِنَ السَّماءِ ألا ذَلِكَ يَوْمٌ (فِيهِ) سُـرُورُ وُلْدِ عَلِيٍّ وشِيعَتِهِ» [ ٢ ].
[١] إثبات الهداة: ٣|٥٨٧، المهدي الموعود المنتظر: ١|١١٠ـ ١١١، الشيعة والرجعة: ١|١٧٦ـ ١٧٧، مستدرك النوري: ١١|٣٧٧.
[٢] غيبة النعماني: ١٤٢، البحار: ٢٨|٧٠ بتفاوت.