موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٧٠ - الفصل الثاني المهدي من ولد علي _ عليهم السلام _
قال: فَمَنْ يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ قال: «عصابة قد فرقت بين السيوف وأغمادها، وارتضاهم اللّه لنصرة دينه فما تأخذهم في اللّه لومة لائم». فبكى عمر وقال: إنّي أعوذ باللّه ممّا تقول، فهل لذلك علامة؟ قال: «نعم، قتل فظيع، وموت سريع، وطاعون شنيع، ولا يبقى مِنَ النّاس في ذلك الوقت إلاّ ثلثهم، وينادي منادٍ من السَّماء باسم رجل من ولدي، وتكثر الآيات حتّى يتمنّّى الاَحياء الموت ممّا يَرُونَ مِنَ الاَهوالِ، فَمَنْ هَلَكَ استراحَ، وَمَنْ كان لهُ عند اللّه خير نجا. ثُمَّ يظهر رجلٌ مِنْ وُلدِي يملوَُ الاَرض عدلاً كما مُلِئَتْ جوراً وظلماً، يأتيه اللّه ببقايا قوم موسى، ويُحيي له أصحاب الكهف، ويوَيّده اللّه بالملائكة، والجن وشيعتنا المخلصين، وينزل مِنَ السَّماءِ قطرها، وتخرج الاَرض نباتها». فقال له عمر: أمّا إنّي أعلم أنَّك لا تحلف إلاّ على حقٍّ، فواللّه لا تذوق أنتَ ولا أحد من ولدِكَ حلاوة الخلافة؟ فقال له أمير الموَمنين _ عليه السلام _ : «ثُمَّ إنَّكم لا تزدادون لي ولولدي إلاّ عداوة» [ ١ ]. ٤ـ بلغني عن إبراهيم بن سليمان بن حيان بن مسلم بن هلال الدّباس الكوفي قال: نبأ عليُّ بن أسباط المصري قال: نبأ عليُّ بن الحسين العبدي، عن سعد الاِسكاف، عن الاَصبغ بن نباتة قال: خطب أميرُ الموَمنين عليُّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ـ بالكوفة ـ فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ثمَّ قال:
[١] حلية الاَبرار: ٢|٦٠٢، ارشاد القلوب: ٢٨٥، باسناده إلى هارون بن سعيد، وفيه: «لنصر بدل لنصرة ذريع بدل سريع ... من النَّاسِ أحد ... تكثر بدل وتكثر ... الآيات بدل مِنَ الاَهوال ... أهلك بدل هلك ... فيملوَُ بدل يملوَ ... قسطاً وعدلاً بدل عدلاً ... ظلماً وجوراً بدل جوراً وظلماً ...ببقيا بدل ببقايا ...» فقال له بدل فقال له عمر ...، وفيه: يا أبا الحسن ! الحقّ بدل حقٍّ ... حلاوة الخلافة أبداً بدل حلاوة الخلافة ... فقال أمير الموَمنين بدل فقاله له أمير الموَمنين ...«إنَّكم بدل ثُمَّ إنَّكم».