موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٥٦ - الفصل الأوّل المهدي(ع) من أهل البيت
( والاَنصار)"[ ١ ] و "(السابقون السابقون أُولئِكَ المقرَّبون)" [ ٢ ]سئل عنها رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فقال: «أنزلها اللّه تعالى في الاَنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء اللّه ورسله وعليٌّ بن أبي طالب وصيّي أفضل الاَوصياء»؟قالوا: اللّهمّ: نعم. قال: فأنشدكم اللّه عزّ وجلّ أتعلمون حيث نزلت "(يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأُولي الاَمر منكم")[ ٣ ]وحيث نزلت "(إنّما وليّكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلوة ويوَتون الزكوة وهم راكعون)" [ ٤ ] وحيث نزلت "(ولم يتّخذوا من دون اللّه ولا رسوله ولا الموَمنين وليجة)" [ ٥ ]قال الناس: يا رسول اللّه أهذه خاصّة في بعض الموَمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر اللّه عزَّ وجلَّ نبيّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسّـر لهم من الولاية ما فسّـر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجّهم فنصبني للناس بغدير خمٍّ، ثمَّ خطب فقال: «أيّها الناس إنَّ اللّه عزَّ وجلَّ أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنَّ النّاس مكذِّبي، فأوعدني لاَُبلّغنّها أو ليعذِّبني، ثمَّ أمر فنودي الصلاة جامعة، ثمّ خطب الناس فقال: أيّها النّاس أتعلمون أنَّ اللّه عزَّ وجلَّ مولاي وأنا مولى الموَمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: قم يا عليٌّ فقمت، فقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه، فقام سلمان الفارسي ـ رضي اللّه عنه ـ فقال: يا رسول اللّه ولاوَه كماذا؟ فقال ـ عليه السلام ـ : ولاوَه كولائي[ ٦ ]من كنت أولى به من نفسه فعليٌّ أولى به من نفسه، فأنزل اللّه تبارك وتعالى: "(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاِسلام ديناً)" [ ٧ ]فكبّر رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وقال: اللّه أكبر بتمام النعمة وكمال نبوَّتي ودين اللّه عزَّ وجلَّ وولاية
[١] التوبة: ١٠٠.
[٢] الواقعة: ١٠.
[٣] النساء: ٥٩.
[٤] المائدة: ٦٠.
[٥] التوبة: ١٦.
[٦] في بعض النسخ «والاه كماذا؟ فقال: والاه كولائي».
[٧] المائدة: ٣.