موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الاَوّل الفتن قبل المهدي _ عليه السلام _
٢٩ـ أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدَّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس، قال: حدّثنا الحسن بن عليِّ بن فضّال، قال: حدَّثنا ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى، عن داود الدُّجاجيِّ [ ١ ]عن أبي جعفر محمّد بن علي ـ عليهما السلام ـ قال: «سئل أمير الموَمنين _ عليه السلام _ عن قوله تعالى: "(فاختلف الاَحزاب من بينهم)" [ ٢ ]فقال: انتظروا الفرج من ثلاث. فقيل: يا أمير الموَمنين وما هنَّ؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرَّايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان. فقيل: وما الفزعة في شهر رمضان؟ فقال: أوما سمعتم قول اللّه عزَّ وجلَّ في القرآن: "(إن نشأ ننزِّل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم لها خاضعين)" [ ٣ ] هي آية تخرج الفتاة من خدرها، وتوقظ النائم، وتفزع اليقظان"[ ٤ ]. ٣٠ـ ومن خطبة له _ عليه السلام _ تسمّى التطنجية، ظاهرها أنيق، وباطنها عميق، فليحذر قارئها من سوء ظنّه، فإنّ فيها من تنزيه الخالق ما لا يطيقه أحد من الخلائق، خطبها أمير الموَمنين _ عليه السلام _ بين الكوفة والمدينة، فقال: «... يَا جابِرُ إِذَا صَاحَ النَّاقُوسُ، وَكَبَسَ الكَابُوسُ، وَتَكَلَّمَ الجَامُوسُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَجَائِبُ وَأَيُّ عَجَائِبٍ إذَا أَنَارَتِ النَّارُ بِبُصْـرى، وَظَهَرَتِ الرَّايَةُ العُثْمانِيَّةُ بِوَادِي سَوْدَاءَ، واضْطَرَبَتِ البَصْـرَةُ وَغَلَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَصَبَا كُلُّ قَوْمٍ إلى قَوْمٍ، وَتَحَرَّكَتْ عَسَاكِر خُراسَانُ، وَنَبَعَ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيميُّ مِنْ بَطْنِ الطَّالَقَانِ، وَبُويِعَ لِسَعِيدِ السَّوسِيِّ بِخُوزِسْتَانَ، وَعُقِدَتْ الرَّايَةُ لِعَمَالِيقَ كُرْدَانَ، وَتَغلَّبَتْ العَرَبُ عَلَـى بِلادالاَرْمَنِ
[١] هو داود بن أبي داود الدجاجي المعنون في منهج المقال لميرزا محمد الاسترآبادي كان من أصحاب أبي جعفر الباقر _ عليه السلام _ يروي عنه معمّر بن يحيى العجلي الكوفي وهو ثقة عند أبي داود والعلاّمة والنجاشي.
[٢] مريم: ٣٧.
[٣] الشعراء: ٤.
[٤] غيبة النعماني: ٢٥١ ـ ٢٥٢، الباب الرابع عشر.