موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الاَوّل الفتن قبل المهدي _ عليه السلام _
أبرارهم ينهى فجّارهم، فإن لم يفعلوا [ ١ ]ثمَّ استنفروا فقالوا: لا إله إلاّ اللّه، قال اللّه في عرشه : كذبتم لستم بها صادقين» [ ٢ ]. ٢٨ـ حدَّثنا محمّد بن همّام في منزله ببغداد في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة قال: حدَّثني أحمد بن مابنداذ سنة سبع وثمانين ومائتين، قال: حدَّثنا أحمد بن هلال، قال: حدثني الحسن بن عليِّ بن فضّال، قال: حدَّثنا سفيان بن إبراهيم الجريري، عن أبيه [ ٣ ] عن أبي صادق، عن أمير الموَمنين ـ عليه السلام ـ أنّه قال: «ملك بني العبّاس يسر لا عسر فيه، لو اجتمع عليهم الترك والدَّيلم والسند والهند والبربر والطيلسان [ ٤ ]لن يزيلوه، ولا يزالون في غضارة من ملكهم حتّى يشذَّ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم[ ٥ ]ويسلّط اللّه عليهم علجاً يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمر بمدينة إلاّ فتحها، ولا ترفع له راية إلاّ هدَّها، ولا نعمة إلاّ أزالها، الويل لمن ناواه [ ٦ ]فلا يزال كذلك حتّى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي، يقول [بـ] الحقّ ويعمل به»[ ٧ ].
[١] قوله: «فإن لم يفعلوا» أي فإن مال أهل العلم ـ والقراء كناية عنهم ـ إلى الاَُمراء، وترك الاَبرار النهي عن المنكرات ثم أظهروا النفرة وتباعدوا عن أهل المعاصي واستظهروا بكلمة «لا إله إلاّ اللّه» يعني أظهروا التوحيد ، فقال اللّه تعالى: كذبتم ما كنتم بأهله، أعني، لم يقبل اللّه منهم.
[٢] غيبة النعماني: ٢٤٨ـ ٢٤٩.
[٣] إبراهيم بن مرثد ـ أو مزيد ـ الجريري الاَزدي من أصحاب أبي جعفر الباقر _ عليه السلام _ كوفي، يروي عن أخيه عبد خير المكنّى بأبي الصادق الاَزدي وهو من أصحاب أمير الموَمنين ـ عليه السلام ـ .
[٤] الطيلسان ـبفتح أوّله وسكون ثانيه ولام مفتوحة وسين مهملة وآخره نون ـ: اقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الديلم والخزر، والخزر بلاد الترك خلف باب الاَبواب وهم صنف من الترك.
[٥] في بعض النسخ «أصحاب ألويتهم» جمع لواء.
[٦] ناواه مناواة ومناوأة ونواء أي عارضه وعاداه.
[٧] غيبة النعماني: ٢٤٩ـ ٢٥٠ ـ الباب الرابع عشر، وفيه: قال أبو عليّ [يعني محمد بن همام بن سهيل] : «يقول أهل اللغة: العِلج: الكافر ، والعلج: الجافي في الخلقة، والعلج: اللئيم. والعلج: الجَلِدُ الشديد في أمره، وقال أمير الموَمنين عليّ بن أبي طالب _ عليه السلام _ لرجلين كانا عنده: «إنّكما تعالجان عن دينكما وكانا من العرب». قال ذلك لكون العلج ـ بكسر العين ـ قد يطلق في لسان أهل اللغة على الكفار من العجم دون العرب. وسيأتي الكلام في المراد بالعلج في ذيل الحديث الثامن عشر من الباب إن شاء اللّه تعالى.