موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الاَوّل الفتن قبل المهدي _ عليه السلام _
٢٤ـ حدَّثنا يحيى بن اليمان، عن كيسان الرواشي القصار ـ وكان ثقة ـ قال: حدَّثني مولاي قال: سمعت عليّاً (رضي اللّه عنه) يقول: «لا يَـخْرُجُ المَهْدِيُّ حتّى يُقْتَلَ ثُلْثٌ، وَيَمْوتَ ثُلْثٌ، وَيَبْقَى ثُلْثٌ» [ ١ ]. ٢٥ـ أحمد بن محمّد الكوفيُّ، عن جعفر بن عبد اللّه المحمّديّ، عن أبي روح فرج ابن قرَّة، عن جعفر بن عبد اللّه، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السلام ـ قال: «خطب أمير الموَمنين _ عليه السلام _ فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّـى على النبيِّ وآله، ثمّ قال: أمّا بعد فإنَّ اللّه تبارك وتعالى لم يقصم جباري دهر إلاّ من بعد تمهيل ورخاء، ولم يجبر كسر عظم [من] الاَُمم إلاّ بعد أزل وبلاء. أيّها النّاس! في دون ما استقبلتم من عطب واستدبرتم من خطب معتبر، وما كلُّ ذي قلب بلبيب، ولا كلُّ ذي سمع بسميع، ولا كلُّ ذي ناظر عين ببصير، عباد اللّه! أحسنوا فيما يعنيكم النظر فيه، ثمَّ انظروا إلى عرصات من قد أقاده اللّه بعلمه كانوا على سنّة من آل فرعون أهل جنّات وعيون، وزروع ومقام كريم، ثمَّ انظروا بما ختم اللّه لهم بعد النضرة والسرور والاَمر والنهي ولمن صبر منكم العاقبة في الجنان واللّه مخلّدون وللّه عاقبة الاَُمور. فيا عجباً ومالي لا أعجب من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون أثر نبيّ، ولا يعتدُّون بعمل وصي، ولا يوَمنون بغيب، ولا يعفون عن عيب، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا، وكلُّ امرىَ منهم إمام نفسه آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات، فلا يزالون بجور ولن يزدادوا إلاّ خطاء، لا
[١] برهان المتقي: ١١١، كنز العمال: ١٤|٥٨٧ حديث (٣٩٦٦٣)، منتخب الاَثر: ٤٥٣، ملاحم ابن طاووس: ٥٨، وفي سنده: الرقّاشي القصَّاب، وفيه: «ثلاثاً بدل ثُلْثٍ»، جمع الجوامع: ٢|١٠٣، عقد الدرر: ٦٣، وقال: أخرجه الاِمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري في «سننه»، ورواه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب «الفتن»، بشارة الاِسلام: ٧٧ وفيه: «... ثَلاثٌ وَيَموتَ وَيَبْقى ثَلاثٌ»، عرف السيوطي، الحاوي: ٢|٦٨، كشف النوري: ١٧٥.