موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الاَوّل الفتن قبل المهدي _ عليه السلام _
٢١ـ عليُّ بن أحمد المعروف بـ ـ ابن الحماميِّ ـ، عن محمّد بن جعفر القاري، عن محمَّد بن إسماعيل بن يوسف، عن سعيد بن أبي مريم، عن محمَّد بن جعفر بن كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليِّ _ عليه السلام _ أنَّه قال: «لتُمْلاَنَّ الاَرْضَ ظُلْماً وَجوْراً حَتَّى لا يَقُولَ أَحَدٌ: «اللّه» إلاَّ مُسْتَخْفِياً، ثُمَّ يَأْتِـي اللّهُ بِقَوْمٍ صَالِحِينَ يَمْلَوَُونَهَا قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَـا مُلِئَتْ ظُلْمَاً وجوراً» [ ١ ]. ٢٢ـ عن أبي وائل قال: خطبَ عليٌّ الناس بالكوفة فسمعته يقول في خطبته: «أيُّها الناس! إنّه من يتفقّرُ افتقرَ، ومن يُعَمّـر يُبْتَلى، ومن لا يستعدُّ للبلاءِ إذا ابتلي لا يصيرُ، ومن ملك استأثر، ومن لا يستشيرُ يندمُ! وكان يقول من وراء هذا الكلام: يوشك أن لا يبقى من الاِسلام إلاّ اسمه ومن القرآن إلاّ رسمه. وكان يقول: ألا ! لا يستحي الرجل أن يتعلّم، ومن يسأل عمّـا لا يعلم أن يقول: لا أعلم، مساجدكم يومئذٍ عامرةٌ، وقلوبكم وأبدانكم خربةٌ من الهدى، شرُّ من تحت ظلِّ السمَّـاءِ فقهاوَكم، منهم تبدو الفتنة وفيهم تعودُ» فقام رجلٌ فقال: ففيم يا أمير الموَمنين؟! قال: «إذا كان الفقه في رذّالكم، والفاحشة في خياركم، والملك في صغاركم، فعند ذلك تقوم الساعة»[ ٢ ]. ٢٣ـ عن كتاب عبد اللّه بن بشار رضيع الحسين _ عليه السلام _ : «إذَا أَرادَ اللّهُ أنْ يُظْهِرَ آلَ مُحَمَّدٍ، بدَأ الحَرْبَ مِنْ صَفَر إلى صَفَرٍ، وَذَلِكَ أَوَانُ خُرُوجِ المهدِي _ عليه السلام _ ». قال ابن عبّاسٍ: يا أمير الموَمنين! ما أقْرَبُ الحوادِثِ الدّالَّةِ على ظُهُورِهِ؟ فَدَمَعَتْ عَيْناهُ وقَالَ: «إذَا فُتِقَ بَثْقٌ في الفُراتِ، فَبَلَغَ أَزِقَّةَ الكُوفَةِ، فَلْيَتَهَيَّأ شِيعَتُنَا لِلِقَاءِ القَائمِ» [ ٣ ].
[١] البحار: ٥١|١١٧، أمالي الطوسي: ١|٣٩١، منتخب الاَثر: ٤٨٤، بشارة الاِسلام: ٣٩.
[٢] كنز العمال: ١١|٣٧٨ حديث (٤٤٢١٧).
[٣] الصراط المستقيم: ٢|٢٥٨، عنه اثبات الهداة: ٣|٥٧٨.