موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الاَوّل الفتن قبل المهدي _ عليه السلام _
١٩ـ بهذا الاِسناد، عن الحسين، عن ابن سيابة، عن عمران بن ميثم، عن عباية ابن ربعيِّ قال: دخلت على أمير الموَمنين _ عليه السلام _ وأنا خامس خمسة وأصغر القوم سنّاً فسمعته يقول: «حدَّثني أخي رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم أنّه قال: إنّي خاتم ألف نبيُّ وإنّك خاتم ألف وصيُّ، وكلّفت ما لم يكلّفوا» . فقلت: ما أنصفك القوم [يا أمير الموَمنين] فقال: «ليس حيث تذهب يا ابن أخ، واللّه [إنّي] لاَعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري وغير محمّد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وإنّهم ليقروَون منها آية في كتاب اللّه عزَّ وجلَّ وهي "(وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّة من الاَرض تكلّمهم أنَّ النّاس كانوا بآياتنا لا يوقنون)" (النمل ـ ٨٢) وما يَتدبّرونها حقَّ تَدبُّرها. ألا أُخبركم بآخر ملك بني فلان»؟ قلنا: بلى يا أمير الموَمنين، قال: «قتل نفس حرام، في يوم حرام، في بلد حرام، عن قوم من قريش والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة» قلنا: هل قبل هذا من شيء أو بعده؟ فقال: «صيحة في شهر رمضان، تفزع اليقظان، وتوقظ النائم، وتخرج الفتاة من خدرها» [ ١ ]. ٢٠ـ روى مسعدة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ـ عليهما السلام ـ ، يقول: «خطب الناس أمير الموَمنين _ عليه السلام _ ـ بالكوفة ـ فحمد اللّه وأثنى عليه. ثمَّ قال: « أنا سيّد الشيب، وفي سنّة من أيوب، وسيجمع اللّه لي أهلي، كما جمع ليعقوب شمله، وذلك إذا استدار الفلك، وقلتم: ضلَّ أو هلك. ألا فاستشعروا قبلها بالصبر، وبووَا إلى اللّه بالذّنب، فقد نبذتم قدسكم، وأطفأتم مصابيحكم، وقلّدتم هدايتكم مَنْ لا يملك لنفسه ولا لكم سمعاً ولا بصراً. ضعف واللّه الطالب والمطلوب هذا، ولو لم تتواكلوا أمركم، ولم تتخاذلوا عن نصرة الحقِّ بينكم، ولم تهنوا عن توهين الباطل، لم يتشجّع عليكم مَنْ ليس مثلكم، ولم يقوَ مِنْ قوي عليكم، وعلى هضم الطاعة، وإزوائها عن أهلها فيكم.
[١] البحار: ٥٢|٢٣٤، غيبة النعماني: ٢٥٨.