موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٧٦ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
"(ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلْناكُمْ أكْثَرَ نَفيراً)" (الاِسراءـ٦). ٣٣ـ ووقفت على كتاب خطب لمولانا أمير الموَمنين _ عليه السلام _ وعليه خط السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس ما صورته هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق _ عليه السلام _ فيمكن أن يكون تاريخ كتابته بعد المائتين من الهجرة لاَنّه _ عليه السلام _ انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة وقد روى بعض ما فيه عن أبي روح فرج بن فروة عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد _ عليه السلام _ وبعض ما فيه عن غيرهما، ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة لمولانا أمير الموَمنين _ عليه السلام _ تسمّى «المخزون»، ثمّ ذكر الخطبة بطولها جاء فيها: «... ألا يَا أَيُّها النَّاسُ، سَلُوني قَبْلَ أَنْ تَشْـرَعَ بِرِجْلِها فِتْنَةٌ شَـرْقِيَّةٌ وَتَطَأُ في خطامَها بَعْدَ مَوْتٍ وحياةٍ أوْ تَشُبَّ نَارٌ بِِالحَطَبِ الجَزْلِ غَرْبيَّ الاَرْضِ وَرَافِعَة ذَيْلَها تَدْعُو يَا وَيْلَها بِذِحْلَةٍ أوْ مِثْلِهِا، فَإِذَا اسْتَدارَ الفَلَكُ قُلْتُمْ مَاتَ أوْ هَلَكَ بِأَيِّ وادٍ سَلَكَ، فَيوْمَئِذٍ تَأْويلُ هذِهِ الآيةِ "(ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلْناكُمْ أكْثَرَ نَفيراً)" وَلِذَلِكَ آياتٌ وعلاماتٌ أَوَّلُهُنَّ إِحْصارُ الكُوفَةِ بِالرَّصْدِ والخَنْدَقِ وَتَحْرِيقِ الزَّوَايا في سِكَكِ الكُوفَةِ وَتَعْطِيلُ المَساجِدِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَتَخْفِقُ رَاياتٌ ثَلاثٌ حَوْلَ المَسْجِدِ الاَكْبَرِ يَشَّبَّهْنَ بالهُدَى، القاتِلُ والمَقْتُولُ في النارِ، وقَتْلٌ كثيرٌ، وَموتٌ ذرِيعٌ، وقَتلُ النَّفسِ الزَّكيةِ بِظَهرِ الكوفة في سَبعينَ والمذبوح بين الركن والمقام وقتل الاَسبع المظفر صبراً في بيعةِ الاَصنام، مع كثير من شياطينِ الاِنسِ وخروج السفياني براية خضراء وصليب من ذهب أميرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من خيل يحمل السفياني متوجهاً إلى مكّة والمدينة أميرها أحد من بني أُميّة يقال له: خزيمة أطمس العين الشمال، على عينه طرفة تميل بالدُّنيا فلا ترد له راية حتى ينزل المدينة فيجمع رجالاً ونساءً مِنْ آل محمَّد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها: دار أبي الحسن الاَموي ...» [ ١ ].
[١] مختصر بصائر الدرجات: ١٩٩.