موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٦٧ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
ومثلُهُ قولُهُ: "(أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِم وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقَالَ لَهمُ اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ)" وقوله عزَّ وجلَّ: "(واخْتَارَ مُوسَـى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا)" فَردَّهم اللّهُ تعالى بعد الموتِ إلى الدُّنيا» [ ١ ]. ٢٣ـ عن أمير الموَمنين _ عليه السلام _ : ـ من حديث طويل ـ قال فيه: «...كُلُّ ذَلِكَ لِتَتِمَّ النَّظِرَةُ التي أوْحاها اللّهُ تعالى لِعَدُوِّهِ إِبليس، إلى أن يبْلُغَ الكِتابُ أَجَلَهُ، وَيَحقَّ القَوْلُ عَلَـى الكافِرِينَ وَيَقْتَرِبَ الوَعْدُ الحَقُّ، الَّذي بَيَّنَهُ في كتابِهِ بِقَوْلِهِ: "(وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الاَرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهمْ)" وَذَلِكَ إذَا لم يَبْقَ مِنَ الاِسلامِ إلاّ اسْمُهُ، وَمِنَ القُرْآنِ إلاَّ رَسْمُهُ، وَغابَ صاحِبُ الاَمْرِ بِإِيضاحِ الغَدْرِ لَهُ في ذَلِكَ، لاشْتِمالِ الفِتْنَةِ عَلَى القُلُوبِ، حتَّى يَكُونَ أَقْرَبُ النَّاسِ إليْهِ أَشدَّهُمْ عَداوةً لَهُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُوَيِّدُهُ اللّهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها، وَيُظْهِرُ دِيْنَ نَبِيِّهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ عَلَى يَدَيْهِ "(عَلَى الدَّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْـرِكُونَ)" [ ٢ ]. "(إنْ نَشَأ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعينَ)" (الشعراءـ٤). ٢٤ـ أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدَّثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس قال: حدَّثنا الحسن بن علي بن فضال قال: حدَّثنا ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى، عن داود الدجاجي، عن أبي جعفر محمد بن علي ـ عليهما السلام ـ قال: سئل أمير الموَمنين _ عليه السلام _ عن قوله تعالى: "(فاخْتَلَفَ الاَحْزابُ مِنْ بَينهمْ)" فقال: «انْتَظِرُوا الفَرَجَ مِنْ ثلاثٍ» فقيل: يا أمير الموَمنين وما هنَّ؟ فَقالَ: «اخْتِلافُ أَهْلِِ الشَّامِ بَيْنَهُمْ، والرَّاياتُ السُّود مِنْ خُراسانَ، والفَزْعَةُ في شَهْـرِ رَمَضانَ.
[١] المحكم والمتشابه: ٣ و ١١٢ـ١١٣، نقلاً عن تفسير النعماني.
[٢] الاحتجاج: ١|٢٥٦.