موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٦٣ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
"(ألم تَرَ إلى الَّذينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحياهُمْ إنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ على الناسِ وَلكِنّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَشْكُرُونَ)" (البقرةـ٢٤٣). ١٩ـ قال أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن حفص النعماني في كتابه في تفسير القرآن: [حدَّثنا] أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدَّثنا جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق _ عليه السلام _ يقول: في حديث طويل عن أنواع آيات القرآن يبلغ نحو ١٢٨ صفحة روى فيه عن الاِمام الصادق _ عليه السلام _ مجموعة أسئلة لاَمير الموَمنين _ عليه السلام _ عن آيات القرآن وأحكامه، جاء فيه: وَأَمَّا الرَّدُّ عَلى مَنْ أَنْكَرَ الرَّجْعةَ فَقَوْلُ اللّهِ عزَّ وَجَلَّ: "(وَيَوْمَ نَحْشُـرُ مِنْ كُلِّ أُمّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ )" أي إلى الدُّنيا، وأمَّا معنى حشر الآخرة فقوله عزَّ وجل: "(وَحَشـرْناهُم فَلَم نُغادِرْ مِنْهُمْ أحَداً)". وقوله سبحانه: "(وَحَرامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ)" في الرَّجعَةِ فأمَّا في القيامَةِ، فَهُمْ يَرْجِعُونَ. وَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالى: "(وَإِذْ أَخَذَ اللّهُُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُوَْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُـرنَّهُ)" وهذا لا يكونُ إلاّ في الرَّجعةِ ومثلهُ ما خاطَبَ اللّهُ بهِ الاَئمَّةَ، وَوَعَدَهُمْ مِنَ النَّصْـرِ والاِنْتِقامِ مِنْ أعْدائِهِمْ فَقالَ سبحانهُ: "(وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمنوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ في الاَرْضِ كما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبْدِلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدونَنِي لا يُشْـرِكُونَ بي شَيْئاً)" وهذا إنَّما يكون إذا رجعوا إلى الدُّنيا. ومثلُ قَوْلِهِ تَعالى: "(وَنُريدُ أَنْ نَمُنَّ على الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثينَ)" وقولهِ سُبْحانَهُ: "(إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ)" أي رَجْعَةِ الدُّنيا.