موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٦٢ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق ـ
عليه السلام ـ يقول ... في حديث طويل عن أنواع آيات القرآن يبلغ نحو ١٢٨
صفحة روى فيه الاِمام الصادق _ عليه السلام _ مجموعة أسئلة لاَمير الموَمنين ـ
عليه السلام ـ ، عن آيات القرآن وأحكامه وجوابه عليها، جاء فيها:
«وَأَمَّا الرَّدُّ على مَنْ أَنكرَ الرَّجْعَةَ فَقَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "(وَيَوْمَ نَحْشُـرُ مِنْ كُلِّ
أُمّةٍ فَوْجَاً مِمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ)" أي إلى الدُّنيا وأمَّا معنى حشر الآخرة
فقوله عزَّ وجلَّ: وحشرناهم فلم نُغادر منهم أحداً، وقوله سبحانه: "(وَحَرامٌ على
قَريَةٍ أَهْلَكْناها أنَّـهُمْ لا يَرْجِعُونَ)" في الرَّجعة فأمَّا في القيامةِ، فإنَّهم يرجِعونَ، ومثْل
قولِه تعالى: "(وإذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبيِّين لَما آتيْتُكُمْ مِنْ كتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ
رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُوَْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُـرُنَّهُ ) "وهذا لا يكون إلاّ في الرجعة.
ومثله ما خاطبَ اللّهُ تعالى بهِ الاَئمّة، ووعدَهُم مِنَ النَّصـرِ والانتقامِ من
أعدائهم فقال سبحانه: "(وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ـ إلى قوله ـ
لا يُشْـرِكُونَ بِي شَيْئاً)" وهذا إنَّما يكون إذا رَجعوا إلى الدُّنيا.
ومثله قوله تعالى: "(وَنُريدُ أنْ نَمُنَّ على الَّذِينَ اسْتُضعِفُوا في الاَرْضِ
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارِثينَ)" وقوله سبحانه: "(إنَّ الَّذي فَرَض عَلَيْكَ القُرْآنَ
لَرادُّكَ إلى مَعادٍ)" أي رجعة الدُّنيا.
ومِثلُهُ قولُهُ: "(أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ ديارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ
فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحياهُمْ)" وقوله عزَّ وجلَّ: "(واخْتارَ موسَـى قَوْمَهُ سَبْعِينَ
رَجُلاً لمِيقاتِنا)" فَرَدَّهُمُ اللّهُ تعالى بَعْدَ الموتِ إلى الدُّنيا» [ ١ ].
[١] المحكم والمتشابه: ٣|١١٢ـ١١٣، نقلاً عن تفسير النعماني.