موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٤٧ - الفصل الخامس المهدي ـ عليه السلام ـ من الأئمّة الاثني عشر
ذاك؟ قال: إنِّي جئتك مُرتاداً لنفسي، شاكّاً في ديني، فقالَ: دونك هذا الشاب، قال: ومن هذا الشاب؟ قال: هذا عليٌّ بن أبي طالب ابن عمِّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وهذا أبو الحسن والحسين ابني رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وهذا زوج فاطمة بنتِ رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، فأقْبَلَ اليهودي على عليٍّ _ عليه السلام _ فقال: أكذاكَ أنت؟ قال: نعم، قال: إنِّي أُريدُ أن أسْألكَ عن ثلاثٍ وثلاثٍ وواحدةٍ، قال: فتبسَّم أمير الموَمنين _ عليه السلام _ من غيرِ تَبَسُّمٍ وقال: يا هارونيُّ ما مَنَعَكَ أن تقولَ سَبْعاً؟ قال: أسْألُكَ عن ثلاثٍ فإنّ أجبتَني سألتُ عمَّـا بعدهُنَّ وإن لمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أنَّهُ لَيْسَ فِيْكُمْ عالِمٌ، قَالَ عَليٌّ _ عليه السلام _ : «فَإِنِّي أسألُكَ بالاِلهِ الذي تَعبُدُهُ لَئِنْ أَنا أَجَبْتُكَ في كُلِّ ما تُرِيدُ لَتَدَعنَّ دينكَ ولَتَدْخُلَنَّ في ديني»؟ قالَ: ما جِئتُ إلاّ لذاكَ، قالَ: أخبرني عن أوّلِ قطرةِ دمٍ قطَرَتْ على وَجْهِ الاَرْضِ أيُّ قَطْرَةٍ هي؟ وَأَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَـى وَجْهِ الاَرْضِ، أيُّ عَينٍ هي؟ وَأوَّلِ شيءٍ اهتَزَّ عَلَى وَجْهِ الاَرْضِ أيُّ شيءٍ هو؟ فَأَجابَهُ أَمِيرُ الموَْمِنينَ _ عليه السلام _ فقالَ لَهُ: أَخبِرني عن الثَّلاثِ الاَُخر، أخْبِرْني عن مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إمـامٍ عدلٍ؟ وفي أيِّ جنَّةٍ يكون؟ ومَن ساكِنُهُ (مُساكِنُهُ) مَعَهُ في جَنَّتِهِ؟ فَقَالَ: «يا هارُوني إنَّ لِمُحَمَّدٍ اثني عشر إمامَ عدلٍ، لا يَضُرُّهُم خُذلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ولا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلافِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَإِنَّـهُمْ في الدِّينِ أَرْسَبُ (أَرْسَـى) مِنَ الجِبالِ الرَّواسِـي في الاَرضِ، وَمسكَنُ مُحَمَّدٍ في جَنَّتهِ مَعَهُ أُولَئِكَ الاثنا عَشَـرَ الاِمَامَ العَدْلَ»، فَقَالَ: صَدَقْتَ واللّهِ الَّذِي لا إِلهَ إلاّ هُوَ إنِّي لاَجِدُهَا في كُتُبِ أَبي هارُونَ، كَتَبَهُ بِيَدِهِ، وإِملاءُ مُوسى عَمِّي _ عليهما السلام _ [ ١ ].
[١] الكافي: ١|٥٢٩ـ٥٣٠، وفي: ١|٥٣١ـ٥٣٢ـ محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن مسعدة ابن زياد، عن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسين، عن إبراهيم، عن أبي يحيى المدائني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنتُ حاضِـراً لمَّا هَلَكَ أبو بَكر واسْتُخْلِفَ عُمَرُ أَقْبَلَ يَهْودِيٌّ مِنْ عُظَمَاءِ يَهُودِ يَثْرِبَ وَتَزْعُمُ يَهُودُ المَدينَةِ أنَّهُ أعْلَمَ أَهلِ زَمَانِهِ، حَتَّى رُفِعَ إلى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: يا عُمَرُ إِنَّي جِئْتُكَ أُرْيدُ الاِسلام، فَإِنْ أَخْبَرْتَني عَمَّـا أَسْأَلُكَ عَنْهُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالكِتابِ والسنَّة وَجَميعِ ما أُريد أنْ أسألَ عَنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمرُ: إنِّي لَسْتُ هُناكَ لَكِنّي أُرْشِدُكَ إلى مَنْ هُوْ أَعْلَمُ أُمَّتِنا بِالكِتابِ والسنَّة وَجَمِيعِ ما قَدْ تَسْأَلُ عَنْهُ وَهُوَ ذَاكَ ـ فَأَوْمَا إلى عليٍّ ـ عليه السلام ـ قال: أَخْبرني عن ثَلاثٍ وثَلاثٍ وواحِدَةٍ، فَقَالَ لَهُ عليٌّ _ عليه السلام _ : يا يهوديُّ وَلِمَ لَمْ تَقُلْ: أخبرني عن سَبْعٍ، فَقَالَ له اليَهْوديُّ: إنَّكَ إن أخبرتني بالثلاثِ، سَأَلْتُكَ عن البَقيَّةِ وإلاّ كَفَفْتُ، فَإِنْ أنت أَجَبْتَني في هذِهِ السَّبْعِ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الاَرْضِ وأَفْضَلُهُم وَأَولى النَّاسِ بالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ عَمَّـا بَدا لَكَ يا يَهوديُّ قَال: أَخْبرني عن أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ على وَجِهِ الاَرْضِ؟ وَأَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلَـى وَجْهِ الاَرْضِ؟ وَأَوَّلِ عَيْـنٍ نَبَعَتْ عَلَـى وَجْهِ الاَرْضِ؟ فَأَخْبَـرَهُ أَميرُ الموَمنين ـ عليه السلام ـ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ اليهُودِيُّ: أخْبِـرْني عَنْ هذِهِ الاَُمّة كَمْ لَهَا مِنْ إمامِ هُدى؟ وَأَخبِـرْني عَن نَبِيُكُمْ مُحَمَّدٍ أَيْنَ مَنْزِلُهُ في الجَنَّةِ؟ وَأَخْبِـرْني مَنْ مَعَهُ في الجَنَّة؟ فَقَالَ لَهُ أمير الموَمنين ـ عليه السلام ـ : إنَّ لِهذِهِ الاَُمّةِ اثْنَي عَشَـرَ إمَامَ هُدىً مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبيِّها، وَهُمْ مِنّي، وَأَمّا مَنْزِلُ نَبيِّنا في الجَنَّةِ ففي أفضَلِها وأَشْـرَفِها جَنَّةِ عَدْنٍ، وََأمَّا مَنْ مَعَهُ في مَنْزِلِهِ فيها فَهَوَلاءِ الاثنا عشَـرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وأُمّهُمْ وَجَدَّتُهُمْ وَأُمّ أُمِّهِم وَذَرَارِيهم، لا يَشرُكُهُمْ فيها أحدٌ».
غيبة النعماني: ٩٧ـ ٩٩ـ أخبرنا أبو العبا س أحمد بن سعيد بن عقدة الكوفي قال: حدَّثنا محمّد ابن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمّانة الاَشعري من كتابه قال: حدَّثنا إبراهيم بن مهزم قال: حدَّثنا خاقان بن سليمان الخزاز، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي هارون العبدي، عن عمر ابن أبي سلمة ـ ربيب رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، وعن أبي الطفيل عامر بن وائلة، قال: قالا: ـ كما في رواية الكافي الثانية ـ بتفاوت ـ، البحار: ٣٦|٣٧٤ـ٣٨١، الاحتجاج: ١|٢٢٦ـ٢٢٧، الخصال: ٢|٤٧٦ـ ٤٧٧، إثبات الهداة: ١|٤٥٨ ـ آخره ـ عن رواية الكافي الثانية، وقال: ورواه الشيخ في كتاب الغيبة، منتخب الاَثر: ٦٢، كمال الدين: ١|٢٩٤ـ٢٩٦، و ٢٩٧ـ٢٩٩، و ٢٩٩ـ٣٠٠ ـ كما في رواية الكافي الاَُولى، بسند آخر عن أبي الطفيل، و٣٠٠ مختصراً، و٣٠٠ـ ٣٠٢، إعلام الورى: ٣٦٧ ـ كما في رواية الكافي الثانية، وفي: ٣٦٧ـ٣٦٩ـ عن رواية الكافي الاَُولى، وفي سنده: حيّان بدل حنان، العوالم: ١٥|٢٤٦، و ٢٤٨ـ ٢٤٩، و ٢٥١، كشف الغمة :٣|٢٩٦، غيبة الطوسي: ٩٧ـ٩٨، كما في رواية الكافي الثانية ـ بتفاوت يسير، بسنده إلى الكليني، ثم بسنده الثاني، ينابيع المودة: ٤٤٣، عيون أخبار الرضا: ١|٥٢ـ٥٤.