موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٤٥ - الفصل الخامس المهدي ـ عليه السلام ـ من الأئمّة الاثني عشر
«ألا وإنِّي ظاعِنٌ عن قريبٍ ومنطلقٌ إلى المغيب، فارتَقِبوا الفِتنَةَ الاَمويَّة والممَلَكَةَ الكِسْـرَويَّةَ وإماتةَ ما أحياهُ اللّهُ وإحياءَ ما أماتهُ اللّهُ، واتَّخذوا صوامِعَكُمْ بُيُوتَكُمْ، وَعَضُّوا على مِثْلِ جَمْرِ الغَضَـا، فَاذْكْرُوا اللّهَ ذِكراً كثيراً فَذِكْرُهُ أَكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تعْلَمُونْ. ثُمَّ قالَ: وَتُبْنَى مَدِيْنَةٌ يُقالُ لَهَا الزَّوراءُ بَيْنَ دِجْلَةَ ودُجَيْلَةَ والفُرْاتِ، فَلَوْ رَأَيْتُمُوها مُشَيَّدةً بِالجُصِّ والآجُر مُزَخْرَفَةً بِالذَّهبِ والفضَّةِ واللاَّزَوَرْدِ المُسْتَسْقَا والمَرْمَرِ وَالرُّخَامِ وَأَبْوابِ العَاجِ والاَبَنْوسِ والخِيَمِ والقُبَابِ والشَّاراتِ وَقَدْ عُلِّيَتْ بِالسَّاجِ والعَرْعَرِ والصَّنوبَر والخشبِ وشُيِّدَتْ بالقُصُـورِ وَتَوالَتْ عَلَيْهَا مُلْكُ (مُلُوكُ) بني الشَّيصبانِ أرْبَعَةٌ وَعِشْـرُونَ مَلِكَاً عَلَى عَدَدِ سِنيِّ المُلْكِ الكَدِيدِ، فيهُمُ السَّفَّاحُ والمقْلاصُ والجَمُوعُ والخَدْوعُُ والمُظفَّرُ والموَنَّثُ والنظَّارُ والكبْشُ والمهْتُورُ والعَشَّارُ والمُصطَلمُ والمُسْتَصْعَبُ والعلاَّمُ والرَهبانيُّ والخَلِيعُ والسَيَّارُ والمُسْرِفُ والكَديدُ والاَكْتَبُ والمُتْرَفُ والاَكْلَبُ والوَشِيمُ والظلاَّمُ والعَيُّوق، وتُعْمَلُ القُبَّةُ الغَبْـرَاءُ ذات القلاةِ الحَمْراءِ في عَقِبها قَائمُ الحقِّ يُسْـفِرُ عنْ وجْهِهِ بَيْـنَ الاَقاليمِ كالقَمَرِ المُضيءِ بَيْـنَ الكَواكِبِ الدُّرِّيَّةِ، ألا وإِنَّ لِخُرُوجِهِ عَلاَمَاتٍ عَشراً: أَوَّلُها طُلُوعُ الكَوْكَبِ ذِي الذَّنَبِ ويُقارِبُ مِنَ الحاوي وَيَقعُ فيهِ هَرجٌ ومَرجٌ وَشَغَبٌ وتِلكَ عَلاماتُ الخَصب، وَمِنَ العَلاَمَةِ إلى العَلامَةِ عَجَبٌ، فَإِذا انْقَضَتِ العَلاماتُ العَشرُ إذ ذَاكَ يَظْهَرُ بِنَا القَمَرُ الاََزْهَرُ وَتَمَّت كَلِمَةُ الاِخْلاصِ للّهِ عَلَى التوْحِيدِ ... نَعَمْ إِنَّه لَعَهْدٌ عَهِدَهُ إليَّ رَسُولُ اللّهِ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أنَّ الاَمرَ يَمْلِكُهُ اثْنا عَشَـرَ إِماماً تِسْعَةٌ مِنْ صُلْب الحُسَيْنِ وَلَقَدْ قَالَ النَّبيُّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : لَمَّا عُرِجَ بي إلى السَّمَـاءِ نَظَرْتُ إلى سَاقِ العَرْشِ فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: لا إلهِ إلاَّ اللّهُ محمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ أيَّدْتُهُ بِعَليٍّ ونصرتُهُ بِعليٍ ورَأيتُ اثني عشرَ نوراً فقلت: ياربِّ أنوار من هذه؟ فنوديتُ يا مُحمَّدُ هذه الاَنوارُ الاَئمّةُ من ذُريَّتِكَ، قلتُ: يا رَسُولَ اللّهِ أفلا تُسَمِّيهِم لي؟ قال: نعم أنْتَ الاِمامُ والخليفةُ بَعْدي تَقِضِي ديني وتُنجِزُ عِدَاتي، وبعدكَ ابناك الحسنُ والحسينُ وبعد الحسين ابنه عليٌّ زين العابدين وبعد عليٍّ ابنهُ محمدٌ يُدعى الباقِرُ، وبعد محمّدٍ ابنُهُ جعفر يُدْعى بِالصادِق، وبعد جعفر موسى يُدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنهُ عليٌّ يُدْعى بالرِّضا، وبعد عليٍّ ابنهُ محمَّدٌ يُدعى بالزَّكيِّ، وبعد