موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٤٤ - الفصل الخامس المهدي ـ عليه السلام ـ من الأئمّة الاثني عشر
عليَّ فلِمَ تأمرني بكتبه أتتخوَّف عليَّ النسيان؟ فقال: يا أخي لست أتخوَّف عليك [ ١ ] النسيان ولا الجهل، وقد أخبرني اللّه عزَّ وجلَّ أنّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك، وإنّما تكتبه لهم، قلت: يا رسول اللّه و من شركائي؟ قال: الذين قرنهم اللّه بنفسه وبي، فقال: "(يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرَّسول وأُولي الاَمر منكم )" فإن خفتم تنازعاً في شيء فارجعوه إلى اللّه وإلى الرَّسول وإلى أُولي الاَمر منكم [ ٢ ] فقلت: يا نبيَّ اللّه و من هم؟ قال: الاَوصياء إلى أن يردوا عليَّ حوضي، كلّهم هاد مهتد، لا يضرُّهم خذلان من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم، بهم تُنصر أُمّتي ويُمطرون، ويدفع عنهم بعظائم دعواتهم [ ٣ ]قلت: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: ابني هذاـ ووضع يده على رأس الحسن ـ ثمَّ ابني هذا ـ ووضع يده على رأس الحسين ـ ثمَّ ابنٌ له على اسمك يا عليُّ، ثمَّ ابن له محمّد بن عليٍّ، ثمَّ أقبل على الحسين وقال: سيولد محمّد بن عليٍّ في حياتك فأقرئه منّي السلام، ثمَّ تكمّله اثني عشر إماماً، قلت: يا نبيَّ اللّه سمّهم لي، فسمّـاهم رجلاً رجلاً. منهم واللّه يا أخا بني هلال مهديُّ هذه الاَُمّة [ ٤ ]الذي يملاَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً». ١٩ـ حدّثني علي بن الحسن بن مندة قال: حدّثنا محمّد بن الحسين المعروف الكوفي المعروف بأبي الحكم قال: حدثنا إسماعيل بن موسى بن إبراهيم قال: حدثني سليمان بن حبيب قال: حدثني شريك، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن علقمة ابن قيس قال: خطبنا أمير الموَمنين _ عليه السلام _ على منبر الكوفة خطبة اللوَلوَة فقال فيما قال في آخرها:
[١] في الخصال والكافي «لست أخاف عليك».
[٢] كذا، وهذا مضمون مأخوذ من الآية لا لفظها.
[٣] في بعض النسخ «بمستجابات دعواتهم».
[٤] في بعض النسخ «مهدي أُمّة محمّّد».