موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٣٦ - الفصل الخامس المهدي ـ عليه السلام ـ من الأئمّة الاثني عشر
يدي، وقال: خير الخلق بعدي وسيّدهم أخي هذا، وهو إمام كلِّ مسلم ومولى كلِّ موَمن، وأنا أقول في ابني هذا مثل قوله، ألا إنّه سيظلم بعدي كما ظُلِمْتُ بعد رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، وخير الخلق بعده الحسين الشهيد ـ عليه السلام ـ، ومن بعده تسعة من صلبه، خلفاء اللّه في أرضه، وحججه على عباده، تاسعهم القائم لقد نزل بذلك الوحي. وسئل النبيُّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ عنهم وأنا عنده، فقال: "(والسماء ذات البروج)" [ ١ ] ثمَّ إنَّهم كعدد البروج، أوَّلهم هذا، ووضع يده على رأسي، وآخرهم المهديُّ، مَنْ والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، وهم خلفائي وأئمّة المسلمين بعدي» [ ٢ ]. ١٣ـ وأسند الحاجب إلى أمير الموَمنين _ عليه السلام _ : «قول النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : مَنْ سَـرَّه أن يلقى اللّه وهو عنه راض فليتولّك يا عليّ، ومَنْ أحبّ أن يلقى اللّه مقبلاً عليه فليتولّ ابنك الحسن، وَمَنْ أحبَّ أن يلقى اللّه لا خوف عليه فليتولَّ ابنك الحسين، وَمَنْ أحبَّ أن يلقاه وقد محّص عنه ذنوبه فليتولَّ عليّ بن الحسين، وَمَنْ أحبَّ أن يلقاه وقد رفعت درجاته وبدِّلت بالحسنات سيّئاته فليتولَّ محمّد بن عليّ، وَمَنْ أحبَّ أن يلقى اللّه وهو قرير العين فليتولّ جعفر بن محمّد، وَمَنْ أحبَّ أن يلقى اللّه وهو مطهّر فليتولَّ ابنه موسى، وَمَنْ أحبَّ أن يلقى اللّه وهو ضاحك فليتولَّ ابنه عليّاً الرضا، وَمَنْ أحبَّ أن يلقاه فيعطيه كتابه بيمينه فليتولَّ ابنه محمّداً، وَمَنْ أحبَّ أن يلقاه فيحاسبه حساباً يسيراً ويدخل الجنّة فليتولّ ابنه عليّاً، وَمَنْ أحبَّ أن يلقاه وهو من الفائزين فليتولّ ابنه الحسن، وَمَنْ أحبَّ أن يلقاه وقد كمل إيمانه فليتولّ ابنه محمّداً المنتظر. فهوَلاء مصابيح الدّجى وأئمّة الهدى، مَنْ تولاّهم كنت ضامناً له على اللّه الجنَّة»[ ٣ ].
[١] البروج | ١.
[٢] كمال الدين: ١٥٠، عنه الصراط المستقيم: ٢|١٢٣ـ١٢٤.
[٣] الصراط المستقيم: ٢|١٤٨. هذا الحديث نبوي ولكن ذكر لشدة المناسبة.