موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٣٠ - الفصل الخامس المهدي ـ عليه السلام ـ من الأئمّة الاثني عشر
رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وقد نزلت آية التطهير، فقال: يا عليُّ هذه نزلت فيك وفي سبطيك والاَئمّة من ولدك، فقلت: فكم الاَئمّة بعدك؟ قال صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : أنت يا عليُّ ثُمَّ ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين عليٌّ ابنه، وبعد عليّ محمّد ابنه، وبعد محمّد جعفر ابنه، وبعد جعفر موسى ابنه، وبعد موسى عليٌّ ابنه، وبعد عليٍّ محمّد ابنه، وبعد محمّد عليٌّ ابنه، وبعد عليٍّ الحسن ابنه، والحجّة من ولد الحسن، هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت اللّه عنهم، قال: هم الاَئمّة بعدك مطهّرون معصومون، وأعداوَهم ملعونون» [ ١ ]. ٨ـ وأخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدَّثنا حميد بن زيادٍ من كتابه وقرأتُهُ عليه، قال: حدَّثني جعفر بن إسماعيل المنقريُّ [ ٢ ]عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن إسماعيل بن علي البصري [ ٣ ]عن أبي أيوب الموَدِّب، عن أبيه ـ وكان موَدِّباً لبعض ولد جعفر بن محمد _ عليهما السلام _ ـ [قال:ج قال: «لما توفِّي [ ٤ ]رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ دخل المدينة رجلٌ من ولد داود على دينِ اليهوديةِ، فرَأى السِّكَكَ خالِيَةٌ فقال لبعض أهل المدينة: ما حالكُمْ؟ فقيلَ: توفِّي رسول اللّه، فقال الدَّاوُديُّ: أما إنَّه توفِّي [في] اليوم الذي هو في كتابنا ثمَّ قال: فأينَ الناسُ؟ فقيلَ لهُ: في المسجِدِ، فأتى المسجِدَ فإذا أبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعبد الرحمان بن عوفٍ وأبو عبيدة بن الجرّاح والنّاس، قد غصَّ المسجِدُ بهم، فقال: أوْسِعوا حتَّى أدخُلَ وَأَرْشِدوني إلى الَّذي خَلَّفهُ نَبيُّكُمْ، فأَرشَدُُوه إلى أبي بكرٍ، فقال لهُ: إنَّني من وُلْدِ داوُدَ على دينِ اليهوديةِ، وقد جئتُ لاَسألَ عن أربعة أحرفٍ فإن خَبَّـرْتَ بها أسْلَمْتُ، فقالُوا لَهُ: انتَظِرْ قَلِيلاً، وَأَقْبَلَ أَمِيرُ الموَْمِنينَ علي بن أبي طالب ـ عليه
[١] البحار : ٣٦|٣٣٦ ح ١٩٩ عن كفاية الاَثر : ١٥٥. هذا الحديث نبوي ولكن ذكر لشدة المناسبة.
[٢] عنونه العلاَّمة في القسم الثاني من «الخلاصة» ـ بعنوان «جعفر بن إسماعيل المقرىَ» وقال: كوفي، وعنونه النجاشي وقال: له كتاب «النوادر»، وذكر طريقه إليه، وفيه: «المنقري».
[٣] لعلَّه أبو عليّ أو أبو عبد اللّه البصري المعنون في «جامع الرواة»، وفي بعض النسخ: «عليّ بن إسماعيل»، فالظاهر هو أبو الحسن الميثمي الذي له كتب في الاِمامة، وهو أوَّل مَنْ تَكَلَّم في الاِمامة على مذهب الاِمامية.
[٤] هذا الخبر مقطوع لم يسنده إلى المعصوم _ عليه السلام _ .