تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - الطبقة الثالثة
٣. لوط بن يحيى بن سعيد، شيخ أصحاب الاَخيار بالكوفة، له كتب كثيرة ذكر أسماءها الشيخ في «رجاله». [١]
٤. جارود بن المنذر الثقة، أورده الشيخ في أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام) ، له كتب. [٢]
الطبقة الثالثة
ثمّ جاء دور الباقر و الصادق - عليهما السلام - بعد وفاة الاِمام زين العابدين (عليه السلام) في ظروف مهيَّأة بعدما أصاب كيان بني أُميّة الضعف والانهيار تحت وطأة النزاعات التي نشبت مع خصومها وخاصة بني العباس ، فوجد الاِمامان فرصة ذهبية لاِشاعة حديث الرسول، فشيّدوا أُسس جامعة إسلامية قلّ نظيرها، قصدها رواد العلم من كل صوب وحدب.
قال المفيد: لم يظهر من أحد من ولد الحسن والحسين ما ظهر في علم الدين والآثار والسنّة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر من أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - . [٣]
وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين وفقهاء المسلمين، وسارت بذكر علومه الاَخبار، وأُنشدت في مدائحه الاَشعار. [٤]
وأمّا الاِمام الصادق - عليه السّلام - فحدّث عنه ولا حرج، فقد ذاع صيته في جميع الاَمصار الاِسلامية، وأصبح قدوة لرواد العلم، روى عنه جماعة من أعيان
[١] الطوسي: الرجال:٢٧٩.
[٢] الطوسي: الرجال: ١١٢ في أصحاب الباقر - عليه السّلام - .
[٣] المفيد: الاِرشاد: ٢٦١.
[٤] ابن الصباغ المالكي: الفصول المهمة: ٢١٠.