موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٦٩
ورد هو وأخوه الشيخ علي إلى الحائر (كربلاء) ـ لوقوع بعض الحوادث في النجف ـ فشرعا في التدريس، وأكبّ عليهما أهل العلم، وكانت كربلاء يومئذ تزخر بهم، ثمّ عادا إلى النجف بعد أن أقاما هناك ستة أشهر.
ولم تمضِ إلاّ مدّة يسيرة حتى توفّي مدرّس كربلاء الشهير محمد شريف المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء، فالتحق جمع غفير من تلامذته بحوزتهما.
وقد أخذ عن المترجم وتخرّج به ثلّة من العلماء، منهم: أخوه حسن (المتوفّى١٢٦٢هـ)، وابن أخيه محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء(المتوفّى ١٢٦٨هـ)، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، وعلي بن عبد اللّه بن حرز الدين النجفي(المتوفّى ١٢٧٧هـ)، ومحسن بن محمد بن خنفر العفكاوي النجفي، والسيد عبد الفتاح بن علي المراغي، والسيد محمد مهدي بن حسن القزويني النجفي (المتوفّـى ١٣٠٠هـ)، وعبد الوهاب بن محمد علي القزويني النجفي الشريف، ومحمد صالح بن محمد محسن المازندراني الأصفهاني الجوبارئي، وغيرهم.
وصنّف كتاب منية الراغب في شرح «بغية الطالب» في الفقه لوالده في مجلدين ولم يتمّه، ورسالة في الدماء الثلاثة.
توفّي بالنجف سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف.
ورثاه جماعة من الأُدباء منهم الحاج محمود الموصلي، والسيد حسن الأصم البغدادي، رثاه بقصيدة، أرّخ فيها عام وفاته بقوله:
ونـادِ حيـث العــلى نــادت مـؤرخـة
في جانب الطور ألقيت العصا موسى