موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٧
الموسوي، السيد صدر الدين[١] العاملي، الكاظمي، الأصفهاني.
كان من أعلام الإمامية البارزين في الفقه والأُصول والحديث والرجال والعلوم العربية، ذا ذهن وقّاد، وحافظة قويّة.
ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف في مزرعة شدغيث(غرب قرية معركة من أعمال صور في جبل عامل).
وسافر به عمّه السيد محمد بن محمد في سنة (١١٩٩هـ) إلى العراق، فألحقه بأبيه السيد صالح[٢] المقيم ببلدة الكاظمية.
وتتلمذ أوّلاً على والده، وعلى الفقيه سليمان بن معتوق العاملي.
ثمّ حضر في الكاظمية وكربلاء والنجف على كبار الفقهاء، وروى عن آخرين بالإجازة، ومن هؤلاء: السيد محسن بن حسن الأعرجي الكاظمي، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض، والسيد محمد مهدي الشهرستاني الحائري، والسيد محمد مهدي بحر العلوم النجفي، والسيد محمد جواد بن محمد العاملي النجفي، وجعفر بن خضر النجفي صاحب «كشف الغطاء» ولازمه وتخرّج به، وكان المترجم صهره على كريمته، وغيرهم.
ومهر في العلوم، وظهرت عليه أمارات النبوغ وهو لا يزال غضّ الإهاب،
[١] وإليه ينتسب السادة الأشراف (آل الصدر)، ومن أشهر رجالهم في هذا العصر، المفكر الفذّ المرجع الكبير السيد محمد باقر الصدر (المتوفّى ١٤٠٠هـ)، والمرجع الميداني شهيد الجمعة السيد محمد محمدصادق الصدر(المتوفّـى ١٤٢٠هـ)، وقد استشهدا على يد دكتاتور العراق الأهوج صدّام التكريتي، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون (وَسَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُون) .
[٢] كان معتقلاً في سجن عكا ـ أيام أحمد الجزار ـ ثمّ نجّاه اللّه تعالى، ففرّ إلى العراق سنة (١١٩٩هـ)، وتوفّـي سنة (١٢١٧هـ)، كما مرّ في ترجمته.