موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٠
فنزل كربلاء، و تتلمذ على المحقّق محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني.
وانتقل بعد وفاته إلى النجف الأشرف، وحضر على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي وعلى غيره من فحول العلماء.
وبرع، وصارت له اليد الطولى في جميع العلوم لا سيما أُصول الفقه، وعُرف بالتحقيق والتدقيق. حتى أنّ المحقّق الميرزا أبو القاسم القمّي، لمّا ورد إلى النجف، وطلب المباحثة في مسألة حجّية مطلق الظنّ التي كان يقول بها ويخالفه باقي العلماء، وقع اختيارهم على المترجم، فأورد على القمّي إيرادات لم يجب عن جميعها في المجلس، ثمّ أوردها مع أجوبتها في مبحث الاجتهاد والتقليد من كتابه «القوانين» بعنوان فإن قلتَ قلتُ.
وكان المترجم يؤمّ الناس في جامع الطوسي، ويرقى المنبر لوعظهم، ويشتغل بالتدريس.
أخذ عنه جماعة، منهم: الفقيه الكبير محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام»، وابن أخيه السيد علي بن علي بن محمد أمين العاملي.
وتوفي في ذي الحجّة سنة ثلاثين ومائتين وألف بالنجف، ودُفن في محلة الحويش وله ابن فقيه، هو السيد أبو الحسن.[١]
[١] المتوفّـى (حدود ١٢٤٥هـ) وقد مرّت ترجمته.