موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٩٣
وعكف على الدرس والتدريس في فنون متعددة، وأفتى في حياة أساتذته، وترك التقليد وحاز درجة الاجتهاد المطلق قبل أن يبلغ الثلاثين، وخالف مذهب الزيدية كثيراً.
قال العلاّمة السبحاني: إنّ المترجم وإن أخذ من السلفية بهذا الجانب (أي جانب التحرز عن التقيّد بمذهب أحد الأئمّة) إلاّ أنّه تورّط في مغبّة لوازم التجسيم والتشبيه، وأضاف السبحاني: نحن نقدّر كسر قيد الالتزام بالمذاهب الفقهية للمستطيع استخراج الأحكام عن أدلّتها الشرعية، لكن المجتهد المطلق هو من استوعب الأدلة واستقصاها، ومنها الأحاديث المروية عن أهلالبيت(عليهم السلام).[١]
واشتهر المترجم بعد أن ولى القضاء بصنعاء سنة (١٢٠٩هـ)، وعلت منزلته عند الدولة.
أخذ عنه طائفة، منهم: محمد بن حسن الشجني، وإبراهيم بن عبد اللّه الحوثي، ولطف اللّه بن أحمد جحاف، والحسن بن أحمد عاكش، ومحمد بن أحمد السوري، ومحمد بن أحمد مشحم، وعلي بن أحمد هاجر، وعبد الرحمان بن أحمد البهكلي.
وصنّف كتباً ورسائل كثيرة ـ بلغت (١١٤) مؤلَّفاً ـ منها: نيل الأوطار من أسرار «منتقى الأخبار» ـ (مطبوع) في ثماني مجلدات، السيل الجرّار المتدفق على «حدائق الأزهار» في فقه الزيدية (مطبوع)، الدرر البهية في المسائل الفقهية، الدراري المضية في شرح «الدرر البهية»، الأبحاث الحسان المتعلقة بالعارية والتأجير والشركة والرهان، رسالة في أحكام النفاس، رسالة في أسباب سجود
[١] بحوث في الملل والنحل٧/٤٤٣، وفيه أنّ المترجم زيدي ذو اتجاه سنيّ وهابي.