موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٠
الكرامة»، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب «رياض المسائل»، و أسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، والسيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الكاظمي.
وبلغ درجة الاجتهاد، وصار ممّن يُشار إليه بالبنان.
وعاد إلى بلاده، فشرع في التدريس والتصنيف.
وتقلّد منصب الإفتاء من قبل السلطان بعنوان مفتي بلاد بشارة.
وعلا ذكره وانتشر صيته، وانتهت إليه الرئاسة هناك.
وكانت مدرسة شقراء ـ التي أسّسها جدّه السيد أبو الحسن ـ حافلة في عهده بالطلبة والعلماء.
وقد أخذ عنه جماعة، منهم: صادق بن إبراهيم بن يحيى العاملي، وعلي زيدان، وعلي مروّة، وغيرهم.
وألّف تآليف، منها: شرح منظومة «الدرة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم لم يكمل، رسالة في الحيض، حواش على «الشرح الصغير» في الفقه لأُستاذه السيد علي الطباطبائي، ورسالة في التوحيد.
توفّي سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، ورثاه تلميذاه صادق العاملي، وعلي زيدان.
ومن شعره، قوله من قصيدة أرسلها إلى أمير عصره عبد اللّه باشا:
قالوا كبرت وغصن الحب منك ذوى *** أجل، ولكنما في الغاية الثمرُ
والدمع من مقلتي والدرّ في فمها *** ضدان جاءا فمنضود ومنتثر
لها المودة إن صدّت وإن وصلت *** فما لقلبي عنها اليوم مصطبرُ