موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٤٩
حسن الأعرجي، وفي كربلاء على الأُستاذ الوحيد محمد باقر البهبهاني، والسيد علي ابن محمد علي الطباطبائي، وفي النجف على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر كاشف الغطاء ولازمه زماناً وانتفع به كثيراً، وصاهره على كريمته.
وعاد إلى إيران، فسكن أصفهان، وتصدى بها للتدريس، واتسعت شهرته، إلى أن انتهت إليه المرجعية في التدريس ونشر العلم.
وكان يحضر بحثه ما يقرب من أربعمائة من أهل العلم، منهم: السيد حسن ابن علي بن محمد باقر الأصفهاني الشهير بالمدرس، والسيد محمد باقر بن زين العابدين الخوانساري صاحب «روضات الجنات»، ومهدي الكجوري الشيرازي، وأخوه محمد حسين الأيوانكيفي صاحب «الفصول» ،و فتح اللّه بن رجب علي القزويني، والمجدّد محمد حسن الشيرازي، وقد حضر عليه مدّة يسيرة، وحسين علي بن نوروز علي الملايري التويسركاني، وطائفة.
وقد صنّف كتباً ورسائل، منها: هداية المسترشدين في شرح أُصول «معالم الدين» للحسن بن الشهيد الثاني في ثلاث مجلدات، وقد حظي هذا الكتاب بالقبول ولاقى استحسان الأعلام لما فيه من آراء ونظريات وتحقيقات عالية، كتاب في الفقه الاستدلالي وُجد منه مجلد الطهارة، شرح كتاب الطهارة من «الوافي» للفيض الكاشاني، رسالة فتوائية بالفارسية، رسالة في عدم تفطير التتن، رسالة في فساد شرط ضمان البيع لو ظهر مستحقاً من جهة الترديد والتعليق، وأجوبة مسائل كثيرة، وغير ذلك.
توفّي في شوال سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف.
وأعقب ولداً فقيهاً، اسمه محمد باقر، ولد سنة (١٢٣٥هـ)، وتوفّـي سنة (١٣٠١هـ)، وسنترجم له في القرن الرابع عشر بإذن اللّه تعالى.