موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٨
بعلبك، وأخذ يتردد بينها وبين دمشق.
ثمّ سافر إلى العراق فأقام به مدّة، حضر في أثنائها دروس الفقيهين الشهيرين: السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر بن خضر الجناجي النجفي المعروف بكاشف الغطاء.
وجدّ، حتّى صار فقيهاً، متكلماً، من مشاهير الأُدباء.
ثمّ سافر إلى بلاد إيران، فزار الإمام علي الرضا (عليه السلام) ، و دخل أصفهان ويزد وغيرهما.
ثمّ عاد إلى دمشق، وتوطّنها إلى أن مات.
وللمترجم مؤلفات، منها: الصراط المستقيم[١] في الفقه، أرجوزة في التوحيد سمّـاها الدرة المضيئة، وديوان شعر يقارب (٧٥٠٠) بيت.
وكان شاعراً مطبوعاً، نظم فأكثر حتى اشتهر بالشعر، وورث ذلك منه أولاده وأحفاده، وكانت له اليد الطولى في التخميس، وقد خمّس جملة من القصائد المشهورة كالبردة، وميمية أبي فراس الحمداني في مدح أهل البيت (عليهم السلام) ، ورائية ابن منير الطرابلسي المعروفة بالتترية، وكافية الشريف الرضي المكسورة.
توفّي بدمشق سنة أربع عشرة ومائتين وألف، ودفن بمقبرة باب الصغير شرقي المشهد المنسوب إلى السيدة سكينة.[٢]
ومن شعره قصيدة يمدح بها الإمام الحسن السبط (عليه السلام) ، مطلعها:
أقيموا صدور اليعملات النجائب *** فثـَمَّ بيـوت الحـيّ مـن آل غالـب
[١] ذكره الزركلي في «الأعلام» وذكر له أيضاً «الجمانة النضيدة» منظومة في الكلام والأُصول.
[٢] قال صاحب «أعيان الشيعة»: كان له قبر مبني وعليه لوح فيه تاريخ وفاته... وهو سنة ١٢١٤هـ ـ رأيته وقرأته فهدم في زماننا. وقال بعضهم: إنّه توفّـي في قرية النباطية من بلاد جبل عامل سنة (١٢٢٠هـ) حسبما شاهده بعض الأُدباء على ظهر منظومته في الكلام.