موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٥٦
بشريعتمدار.
كان فقيهاً مجتهداً، مصنّفاً، متفنّناً، من أكابر الإمامية.
ولد في نوكنده(من قرى بلوك أنزان بأستراباد) سنة ثمان وتسعين ومائة وألف.
وأقبل على طلب العلم.
وانتقل إلى بارفروش، ومنها إلى العراق، فحضر في كربلاء على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض.
وبرع، وصنّف كتابين أحدهما في أُصول الفقه(وهو تقرير لبحث أُستاذه) والآخر في الفقه، وعرضهما على أُستاذه، فكتب له إجازة على الثاني منهما.
وعاد إلى أستراباد سنة (١٢٣١هـ)، فلبث بها مدّة يسيرة.
وتوجه إلى قزوين، فاتفق أن زار السلطان فتح علي شاه القاجاري تلك المدينة، فاجتمع بالمترجم، وعرف فضله وطلب منه المجيء إلى طهران، فقصدها، وأقام بها مشتغلاً بالتدريس والإفادة والتأليف.
ثمّ شارك في سنة (١٢٤١هـ) مع السيد محمد بن علي الطباطبائي الشهير بالمجاهد في القتال ضد القوات الروسية، ولما رجع حجّ بيت اللّه، ثمّ أقام في كربلاء مستوطناً.
وعاد إلى إيران في نحو سنة (١٢٤٨هـ)، فسكن في مشهد الرضا (عليه السلام) قائماً بالوظائف الشرعية، ثمّ رغّب إليه السلطان محمدشاه القاجاري العودة إلى طهران، فرجع إليها، وحظي باحترام وتبجيل السلطان ووجوه الخواص والعوام، وتصدى لتدريس الفقه والأُصول وللقضاء والفتيا، وأصبح الزعيم الديني المطاع فيها.
وقد أخذ عنه وتخرّج به جماعة، منهم: السيد نصر اللّه الأسترابادي ثمّ