موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٣١
وانتقل مع أبيه إلى بهبهان، فأقام بها ردحاً من الزمن.
تتلمذ على جماعة، منهم: والده محمد أكمل، والسيد صدر الدين محمد بن محمد باقر الهمداني القمي النجفي، والسيد محمد بن عبد الكريم الطباطبائي(جدّ السيد محمد مهدي بحر العلوم).
وبرع في الفقه والأُصول، وباشر التعليم والتأليف، وصار من العلماء البارزين في بهبهان.
وارتحل إلى الحائر (كربلاء) ـ التي كانت يومذاك من أهمّ مراكز الأخباريين ـ فاستقرّ بها، وتصدّى للتدريس و المناظرة والتأليف والإفتاء، وبثّ آرائه وأفكاره الأُصولية الجديدة حتّى أصبح المرجع الأعلى للطائفة، ورائداً لمدرسة أُصولية (استطاعت أن تقفز بعلم الأُصول قفزة كبيرة وتعطيه ملامح عصر جديد، وأن تنمّي حركة الفكر العلمي)[١]، ممّاأدى إلى تقلّص نفوذ الاتجاه الأخباري وانحسار ظلّه.[٢]
وقد تتلمذ على الأُستاذ الوحيد وتخرج به جمع من العلماء تبوّأ عدد كبير منهم منازل علمية رفيعة مثل السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي،وجعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب «كشف الغطاء»،والسيد محمد جواد العاملي النجفي صاحب «مفتاح الكرامة»، و محمد مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني،
[١] الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر، المعالم الجديدة للأُصول، ص ٨٦.
[٢] امتازت المدرسة الجديدة التي تمثلت بجهود رائدها البهبهاني وأقطاب مدرسته بجملة ميزات، أهمها:
أ. تصعيد النشاط الفقهي، وإعادة العقل إلى ساحة الاستدلال، ب. ظهور ابتكارات أُصول على يد المترجم وتلامذته، ج. تقلّص نشاط الحركة الأخبارية إلى حدّ كبير، د. ظهور موسوعات أُصولية وفقهية. راجع الفقه الإسلامي منابعه وأدواره للعلاّمة السبحاني.