موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٣٨
ولد في كربلاء في غرة شوال سنة خمس وخمسين ومائة وألف.
ودرس العلوم العربية والمنطق وغيرها.
ثمّ حضر على والده السيد مرتضى، وعلى يوسف البحراني صاحب الحدائق، ومحمد باقر البهبهاني المعروف بالأُستاذ الوحيد.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فحضر على محمد مهدي الفتوني (المتوفّى ١١٨٣هـ)، ومحمد تقي الدورقي(المتوفّى ١١٨٦هـ)، ومحمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي(المتوفّى ١٢٠٥هـ)، وغيرهم.
ومهر في الفقه والأُصول، وتضلّع من الأخبار والحديث والرجال والتفسير.
وارتحل إلى إيران سنة (١١٨٦هـ)، فاختصّ بالسيد محمد مهدي بن هداية اللّه الخراساني الشهيد، وأكمل عليه علوم الفلسفة والكلام، فأعجب الأُستاذ بغزارة علمه وسعة أُفقه، فلقّبه بـ (بحر العلوم).
وعاد إلى النجف سنة (١١٩٣هـ)، ثمّ قصد الحجّ في نفس العام، وفي العام الذي تلاه، وبقي هناك مدّة، قام في أثنائها بتعيين وتثبيت مشاعر الحجّ ومواقيت الإحرام، وإلقاء المحاضرات التي كان يحضرها أرباب المذاهب كلّها، ومناظرة العلماء.
وكان مناظراً قديراً، ذا اطلاع واسع على المذاهب الإسلامية وعلى التوراة، وقد تصدى لمناظرة علماء اليهود في بلدة ذي الكفل(القريبة من النجف) حتى اعترفوا بالعجز وطلبوا الإمهال.
واشتهر أمر السيد بحر العلوم، وذاع صيته، وانتهت إليه الرئاسة بعد وفاة أُستاذه البهبهاني.
وامتاز بحسن التنظيم، حيث وزع الوظائف الدينية كالإفتاء، وإمامة الجماعة، وفصل الخصومات والقضاء بين الناس على علماء بلده، وتصدّر هو