موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٤٦
والتأليف، والوعظ والإرشاد.
وعلا مقامه إلى أن انتهت إليه المرجعية الروحية هناك.
أخذ عنه جماعة،منهم السيد علي بن إسماعيل الموسوي القزويني، وروى عنه بالإجازة محمد بن سليمان التنكابني.
ووقف بوجه الفرقة البابية التي تعاظم نفوذها آنذاك، وأفتى بكفرهم وضلالهم، ممّا أدى إلى كسر شوكتهم، فأخذوا يتربصون به إلى أن اغتاله نفر منهم، وهو يصلي في مسجده ليلاً، وذلك في سنة أربع وستين ومائتين وألف.[١] وقد ناهز الثمانين.
وللمترجم جملة من المؤلفات، منها: منهج الاجتهاد في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلي في أربع وعشرين مجلداً، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة فتوائية في الطهارة والصلاة والصوم، رسالة في الديات بالفارسية، رسالة في قضاء الصلوات، عيون الأُصول في مجلدين، أكثر فيه من نقد «القوانين» في أُصول الفقه لأُستاذه أبو القاسم، مجالس المتقين[٢](مطبوع) في الوعظ والمصائب، وملخص العقائد، وغير ذلك.
قيل: وله فتاوى خالف فيها المألوف بين الفقهاء، منها الحكم بطهارة العصير المغلي قبل ذهاب الثلثين، ومنها جواز أخذ الأُجرة لكتابة الحكم.
وللمترجم أخ فقيه محدث، اسمه محمد صالح، توفّـي سنة (١٢٨٣هـ) بكربلاء.
[١] وقيل: سنة (١٢٦٣هـ).
[٢] وسمّاه في الأعلام: مجالس المؤمنين، وهو اشتباه، فهذا الكتاب من تأليف السيد نور اللّه المرعشي التستري (الشهيد سنة ١٠١٩هـ).