موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٦٢
وحسين بن نجف، وظلّ ملازماً لبحوثهم زمناً طويلاً.
وحصل على إجازات من مشايخه المذكورين، ومن الميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي صاحب القوانين.
وتبحّر في الفقه والأُصول، وتتبّع أقوال وآراء فقهاء الإمامية، واطّلع على أقوال فقهاء السنّة.
واشتهر في الأوساط العلمية، وعُرف بغزارة الاطلاع والضبط والاتقان، وبشدة تثبته وخبرته بعلم الرجال.
وتصدى للتدريس، وأكب على التأليف، ولم يتخلّ عنه حتى في الظروف الاستثنائية التي مرّت بها النجف أيّام محاصرة الوهابيين لها.
وقد تتلمذ عليه وروى عنه طائفة، منهم: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومحمد جواد بن محمد تقي البياتي النجفي المعروف بملا كتاب، ومهدي بن محمد حسين ملا كتاب، والسيد علي بن محمد الأمين العاملي، والسيد صدر الدين بن صالح بن محمد العاملي، ومحمدعلي بن محمد باقر الهزار جريبي النجفي، وأحمد بن لطف علي بن محمد صادق التبريزي الشهير بالمجتهد، والسيد أحمد بن محمد الأمين بن أبي الحسن موسى الشقرائي العاملي، والسيد حبيب بن أحمد بن مهدي زوين، ومحمد رضا بن زين العابدين بن محمد الأسدي سبط المترجم، والسيد إبراهيم النواب بن عبد الفتاح المرعشي اليزدي، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة (مطبوع في ٢١ مجلداً)[١] في الفقه وهو من أكبر تصانيفه وأحسنها وأشهرها، حاشية على
[١] وهو من تحقيق الأُستاذ علي أصغر مرواريد، وكان قد طبع قبل ذلك في عشرة مجلدات ضخام، ويعتبر الكتاب من أنفس الكتب الفقهية، وقد أورد فيه مؤلفه آراء الفقهاء بكامل الدقة والتفصيل، ويُعد الجزء الخاص منه بالمواريث من أحسن ما كُتب فيه، وكان السيد المحقّق البروجردي (المتوفّى ١٣٨٠هـ) يثني على «مفتاح الكرامة» كثيراً، ويصدر عنه في دروسه الفقهية.