موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٥٦
المازندراني الحائري، وهو أبرز مشايخه، وموسى بن جعفر كاشف الغطاء النجفي.
وعاد إلى دزفول، ثمّ زار مدينتي بروجرد وأصفهان، والتقى فيهما رجالات العلم والفقه، ثمّ توجّه إلى كاشان، فمكث فيها نحو أربع سنوات، حضر خلالها دروس أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني، ورجع إلى بلدته، فأقام بها مدّة يسيرة.
ثمّ ارتحل إلى النجف عام (١٢٤٦هـ)، فاستوطنها وحضر بحوث علي بن جعفر كاشف الغطاء(المتوفّى ١٢٥٣هـ).
وتبحر في الفقه والأُصول، وتصدّى لتدريسهما، فأظهر كفاءة ومقدرة عالية لما كان يتمتع به من ذوق رفيع، ودقة نظر، وغزارة علم، ولما كانت تتسم به بحوثه من عمق وابتكار وروح علمية.
وذاع صيته في الأوساط العلمية، وأقبل عليه العلماء.
ثمّ انتهت إليه رئاسة الطائفة بعد وفاة محمد حسن صاحب الجواهر في سنة (١٢٦٦هـ)، فنهض بأعبائها، وكرّس جهوده للتدريس والتأليف والإفتاء وإقامة دعائم النهضة العلمية الحديثة، حتّى صار رائداً لأرقى مرحلة من مراحلها، وهي المرحلة التي يتمثل فيها الفكر العلمي منذ أكثر من مائة سنة حتى اليوم على حدّ تعبير المفكّر الإسلامي الكبير السيد الشهيد محمد باقرالصدر[١] (المتوفّى١٤٠٠هـ).
وعاش المترجم ـ قبل تسنمه المرجعية العامة وبعدها ـ متواضعاً زاهداً،
[١] راجع المعالم الجديدة للأُصول ص ٨٧ـ ٨٩، وكذلك كتاب الفقه الإسلامي منابعه وأدواره للعلاّمة السبحاني،القسم الثاني، ص ٤٣٠.