موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٨٢
وأخذ عن عبد العزيز الحصين، وعبد الرحمان بن حسن، وغيرهم.
ثمّ سافر إلى العراق، ودرس على علمائه كداود بن جرجيس ومحمد بن سلوم الفرضي، إذ قرأ على الأخير الفقه والحساب والتفسير والآداب والفرائض، وغير ذلك، وأجازه بالرواية، وعاد من العراق فاشتهر بالتصدّي للدعوة الوهابية ومخالفتها والرد عليها.
وحينما وصل داود بن جرجيس إلى نجد، وراح يقرّر استحباب التوسّل بالصالحين من الأموات، ناصره المترجم وصار يثني عليه ويمدح طريقته، وقد قرّظ كتابه وكتب له قصيدة بهذا الصدد.
لذا قال آل بسام: والمترجم متردد في اتجاهه العقائدي، فمرّة يوالي الدعوة السلفية وينسب إليها، وأُخرى يبتعد عنها ويوالي أعداءها.
ثمّ ذكروا رواية في رجوعه وندمه كما هي عادة مؤرّخي الوهابية!
وكيف كان، فالمترجم كان له اطلاع واسع على الفقه وكتبه والعلوم الشرعية والعربية.
وقد ولي القضاء في بلدة جلاجل ومدينة حائل وما حولها من القرى والبوادي وقضاء جميع مقاطعة سدير.
وألّف كتباً، منها: فتح المجيد في شرح كتاب «التوحيد» لابن عبد الوهاب، أسرار المعارج في أخبار الخوارج (يعرّض بالدعوة الوهابية)، كشف الغمّة في الردّ على من كفّر الأُمّة (في نفس الموضوع)، الرد الدامغ على من اعتقد أنّ شيخ الإسلام زائغ(ردّ فيه على عثمان بن سند) التحفة الوضيّة في الأسانيد العالية المرضيّة.
وله مجموع في الفتاوى.
وكانت وفاته في حوطة سدير سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.