موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٢٨
جانبها مسجداً ضخماً يعرف بمسجد شيخ العراقين.
وتقدّم عند السلطان ناصر الدين شاه القاجاري، وعظمت منزلته في النفوس.
ثمّ فوّض إليه السلطان المذكور عمارة المشاهد في العراق، فانتقل بأهله إليه، وأقام على تذهيب قبة الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في سامرّاء، وتوسعة الحرم الحسيني، وتوطّن كربلاء واشتهر بها، ورجع إليه في التقليد كثير من أهلها.
أخذ عنه: الميرزا حسين النوري، ولازمه زمناً طويلاً، ونوح بن قاسم القرشي الجعفري النجفي، ومحسن بن محمد الحائري الشاعر المعروف بأبي الحبّ(المتوفّى ١٣٠٥هـ).
وأجاز لأبي المحاسن محمد بن عبد الوهاب الهمداني الحائري.
وكان جمّاعاً للكتب خصوصاً المخطوطة منها، وله من ذلك مكتبة نفيسة بكربلاء، ذكرها عدد من المؤرخين منهم جرجي زيدان في كتابه «تاريخ آداب اللغة العربية»، وقد تلف جملة من كتبها، وتفرّق باقيها أيدي سبأ.
وللمترجم مؤلفات، منها: رسالة فتوائية[١] (مطبوعة) لعمل مقلّديه، طبقات الرواة لم يتم، كتاب الإجازات، ترجمة «نجاة العباد في يوم المعاد» ـ (مطبوعة)، وهي رسالة عملية فتوائية لأُستاذه صاحب الجواهر، وغير ذلك من الحواشي والتعليقات والرسائل.
توفّي ببلدة الكاظمية في شهر رمضان سنة ست وثمانين ومائتين وألف، ونُقل إلى كربلاء المقدسة، فدفن في بعض حجرات الصحن الشريف للحسين السبط (عليه السلام) .
[١] صرح في أوّلها بأنّها «النخبة» لمحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي بتغيير مواضع خلافه إلى ما يوافق رأيه.