موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٧٢
الجليل الكولي وغيره من العلماء، وأجاز له عبد الغني المجددي الدهلوي.
وألّف رسائل ومسائل في ردّ التقليد والمقلّدين.
قال صاحب الحلية: لم يلتفت إلى كتب الفروع والرأي وأهلها قطّ، ولم يعمل في خاصة نفسه إلاّ بالدليل من الكتاب والسنّة، وكان له همّة سامية في ذلك.
أقول: هنالك فرق بين كتب الفروع وكتب الرأي، فالأُولى تبحث في كيفية تفريع المسائل الفقهية وإرجاعها إلى الأُصول المذكورة في الكتاب والسنّة. وأمّا الثانية فهي لا تستند إلاّ على القياس أو الاستحسان أو غير ذلك ممّا لا يوجد عليه دليل قطعي من الكتاب والسنّة.
وعليه، فإن كان المترجم معتزلاً لكتب الرأي فهو لا يخدش في اجتهاده، وإن كان معتزلاً لكتب الفروع، فكيف يكون فقيهاً أُصولياً ـ كما ذكر البيطار في حلية البشر ـ ، و هو لم ينظر في كيفية تفريع المسائل المتجددة واستنباط الأحكام الحادثة، والتي لا توجد بعينها في الكتاب والسنّة!
وارتحل المترجم إلى الحرمين الشريفين، فتوفّي في بلدة برودة من كجرات في جمادى الأُولى سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.
له الشهاب الثاقب في حديث الأذكياء.