موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٨
وأجازه أُستاذه صاحب الرياض في سنة (١٢١٠هـ) بإجازة عامة، صرّح فيها ببلوغه من قبل تاريخها درجة الاجتهاد، وكان له يوم التاريخ سبع عشرة سنة.
وارتحل إلى إيران في سنة (١٢٢٦هـ)، فأقام ببلدة قم مدّة، وأخذ عن الميرزا أبو القاسم القمي صاحب القوانين، ثمّ توجّه إلى أصفهان (بعد زيارة المشهد الرضوي) سنة (١٢٢٧هـ) فاستوطنها، وتصدى بها للتدريس وإقامة الحدود والأحكام.
وقد تخرّج به جماعة من العلماء وروا عنه مثل مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ومحمد هاشم بن زين العابدين الخوانساري المعروف بالچهار سوقي، وأخوه السيد محمد باقر الخوانساري صاحب «روضات الجنات»، والسيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي، وغيرهم.
وصنف كتباً ورسائل، منها: أُثرة العترة في الفقه على طريق الاستدلال، عترة العترة في اختصار «أُثرة العترة»، المستطرفات في مسائل متفرقة فقهية لم يتعرض لها الفقهاء من قبله، رسالة عملية بالفارسية سماها قوت لا يموت، القسطاس المستقيم في أُصول الفقه، رسالة في حجّية الظن، منظومة في الرضاع، شرح منظومة الرضاع، المجال في الرجال، تعليقة على «نقد الرجال» للسيد التفريشي، تعليقة على رجال الشيخ أبي علي، دوّنها السيد حسن الصدر وسمّاها نكت الرجال على «منتهى المقال»، شرح مقبولة عمر بن حنظلة، وقرة العين في النحو،وغير ذلك من الحواشي والرسائل وأجوبة المسائل.
توفّي بالنجف الأشرف في شهر محرم سنة أربع وستين ومائتين وألف، ودفن في إحدى حجرات الصحن الحيدري المطهر. وكان قد نزح عن أصفهان في أواخر شوال سنة (١٢٦٣هـ).