موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٥١
وتتلمذ على علماء عصره.
وصحب المرجع الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، واختصّ به، ونظم فيه قصائد كثيرة، واستحصفت بينهما أسباب المودة.
وكان محدثاً، له ملكة في استحضار المسائل والفروع الفقهية وبعض متون الأخبار.[١]
قال الفقيه حسين نجف ـ وهو يتحدث عن المترجم ـ : إنّه أحد العلماء المبرّزين والفقهاء المكرمين.
وكان المترجم قد هبّ مع فريق من الفقهاء والأعلام[٢] إلى اعتناق الأدب والإعلان عنه بتكريس وقت خاص له يتساجلون فيه ويتطارحون، وأخذوا يعقدون مجالس للمساجلات الأدبية يوم الخميس من كلّ أُسبوع، وعرفت هذه المجالس بـ(معركة الخميس).
وقد صنّف الزيني كتاباً في تفسير القرآن الكريم، ومؤلفات في اللغة والمعاني والبيان والبديع، وديوان شعر.
وأخذ عنه جماعة، منهم: ابنه الشاعر جواد (المتوفّى ١٢٤٧هـ)، وعلي بن محمد حسين بن زين العابدين الزيني العاملي النجفي(المتوفّى ١٢٣٥هـ).
وتوفّي بالكاظمية ـ و كان قد سكنها في أواخر حياته ـ سنة ست عشرة ومائتين وألف.
ومن شعره، قوله يمدح أهل البيت (عليهم السلام) ، وهو في طريقه إلى سامراء لزيارة الإمامين العسكريين (عليهما السلام) :
[١] معارف الرجال.
[٢] منهم: السيد محمد مهدي بحر العلوم، وجعفر كاشف الغطاء، والسيد صادق الفحام، وحسين نجف، والسيد أحمد العطار، ومحمد رضا النحوي، والسيد أحمد القزويني.